اللقاء الأول
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و،وبعد:
فبين يديك أيها القارئ الكريم
خبر اللقاء الأول..
قبل الشروع في تفاصيل هذا الحدث الفريد، أود أن ألفت انتباهك إلى ثلاثة أمور ..
أولهما: القراءة المتأنية لوقائع هذا الحدث.!
ثانيهما: أن تطلق العنان لخيالك أن يعيش الأحداث التي تقرأها في هذه السطور..
والأمر الثالث: دعنا نرجئه إلى آخر المطاف.
والأن لنبدأ الحديث عن قصة اللقاء الرائع ذلك المشهد الذي يعجز الواصف عن التعبير عنه..
ستأخذك أحداثه مباشرة إلى مقام لم يخطر ببالك..!
ولم تر عين مثله، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر!!!
ولكن اسمح لعقلك بأن يتخيل ما أقول ويعيش اللحظة ويتأمل الموقف كأنه يعاينه حقيقة، وستجد في نهاية المطاف أنك ربحت ربحاً حقيقاً، ونلت السعادة الحقيقية وفزت فوزًا.
جدير بالموفق السعي تحصيله !!
وعلى بركة الله فلنبدأ..!
الموقف مفاجئ والمقام عظيم يجل عن الوصف..!
الله أكبر!
..للتو دلفتَ من باب عرضه مسيرة أربعين عاماً ..وهذه الخطوة الأولى لك في الجنة ..!
توقفت مبهوتاً، تغمض عينيك وتفتحمها وتنظر، سبحان الله!
ويطرق سمعك صوت ندي كريم: {أدخلوها بسلام آمنين..}
{هذه الجنة التي كنتم توعدون. .}!
فبدرت منك العبارة المليئة بأصدق المشاعر: الحمد لله..!!
الحمد لله الذي صدقنا وعده..
دخلت الجنة، ونظرت يميناً وشمالاً،،
وأن ما أنت فيه حق، وأنك في دار النعيم المقيم !
وأمام عينيك شخصان كريمان عظيمان حبيبان إلي قلبك!!
والداك ، أمك وأبوك على سرر من ذهب، في قبة من خيام الحرير عرضها ستون ميلاً، يلبسان السندس والاستبرق ، تلمع وجوههما كالقمر أو أشد نوراً !!
ثم وقفت بين أيديهم لحظة كأنك تدفع غشاوة عن بصرك، ثم ألقيت بنفسك مسلماً مشتاقاً، قد بلغ بك السرور منتهاه!!
قبل لحظات فرغت من أهوال الحساب، وعبرت جسر جهنم بعد أن كادت حنجرة تلفظ قلبك هلهاً ورعباً.…!
من هول جهنم والصراط يتكفأ تحت رجليك ، ويضطرب يمنة ويسرة ، ويتساقط الناس أمامك ومن خلفك، و تتخطفهم كلاليب النار..!
لا يسعك المقام من الفرح برؤيتهما، وبنجاتك من ذلك الكرب العظيم، !
وأنت الآن بين يدي أحب الناس إليك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما إن خطوت الخطوة الأولى في الجنة حتى أطلقت زفرة نفس عريضة، ثم التفتَ خلفك ، وأيقنت أنك نجوت، والخطوة الأخرى وها أنت في الجنة..!
أمام والديك.. !
والآن سلّم على والديك وقبلهما.. !
بشرهما أنك نجوت.. وفزت..!
عش الفرحة بكل جزئياتها بكل تفاصيلها..…
ثم كأني بك وأنت تهتف جذِلاً!
أبي أمي ...!
هؤلاء أولادي، هؤلاء إخوتي وأخواتي، هؤلاء أهلي!! الحمد لله ..!
قد نجوا جميعاً، ودخلوا للتو..
فأحطتم بوالديكم، فيا لها من لحظة لا يوصف نعيمها.. بل ويعجز عن الحمد والشكر من عاشها..
إنه ليس لقاءً عابراً إنه لقاء في مقعد صدق عند مليك مقتدر!
إن ليس مجرد لقاء من تحب فحسب!!. إنه لقاء بعد فراق طويل..طويل! وغياب موحش لسنين لا يحصي عددها إلا الله.. مذ تفرق الجميع في دار الدنيا.. فكم تُرى مكثوا في الأجداث، وكم كانت مدة العرض والحساب يوم الفصل..
بعد الفراغ من أحداث ذلك اليوم وبعد النجاة من النار..
ثم ها أنتم قد اجتمع شملكم ، فلا فراق بعده، واستمتعتم جميعاً بلقاء والديكم وأحبابكم تحت تلك القبة العظيمة من قباب الجنة تتلألأ نوراً ، ويملأ الأرجاء طيبها عبيراً!
قد ألقيتم عن كواهلكم عناء الدنيا وكرب وأهوال موقف الحساب .
فعبّر لنا ياعبد الله عن ما يختلج في صدرك من فرح وسرور..
أجزم أنه شيء يفوق الخيال، وأن ذلك حقيقة لا مرية فيه.
فكأني بك وأنت في ذلك المقام تتلو قول الله تعالى: { إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَنَعِیمࣲ • فَـٰكِهِینَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ • كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ • مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصۡفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ • وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّیَّتُهُم بِإِیمَـٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّیَّتَهُمۡ وَمَاۤ أَلَتۡنَـٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَیۡءࣲۚ كُلُّ ٱمۡرِىِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِینࣱ • وَأَمۡدَدۡنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةࣲ وَلَحۡمࣲ مِّمَّا یَشۡتَهُونَ • یَتَنَـٰزَعُونَ فِیهَا كَأۡسࣰا لَّا لَغۡوࣱ فِیهَا وَلَا تَأۡثِیمࣱ • وَیَطُوفُ عَلَیۡهِمۡ غِلۡمَانࣱ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤࣱ مَّكۡنُونࣱ • وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ • قَالُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِیۤ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِینَ • فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }..
وتكرر قول ربك جل وعلا: {فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ}..
دع خيالك يحلّق في ربوع الجنة..، ودع روحك تستنشق نسيم الأنس برضوان الله..!
ألم تكن قد تقرأ في صلاتك في الدنيا قول الله تعالى في تنزيله: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ وَرِضۡوَ ٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ }..
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل.
اللهم إنا نسألك وعدك الصدق الذي تلوناه من كتاب الحكيم في الدنيا مؤمنين به راجين أن نكون من أهله، فقلت سبحانك وقولك الحق: { یَـٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَ وَلَاۤ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ • ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ • ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَ ٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ • یُطَافُ عَلَیۡهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكۡوَابࣲۖ وَفِیهَا مَا تَشۡتَهِیهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡیُنُۖ وَأَنتُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ • وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِیۤ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ • لَكُمۡ فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ كَثِیرَةࣱ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ}.!!
والآن أتركك ووالديك وأهلك في ظل تلك القباب الوارفة، والقصور العالية، وأنهار العسل والماء واللبن والخمر تنساب عن يمين وشمال ، والثمار متدنية كل قِطف ألذ من سابقه.
فهل تتصور جمال ذلك اللقاء والحبور الذي شملكم والنعيم الذي ملأ القلوب والأبصار لذة وأنساً !
فطف بخيالك حيث شئت، ودع فكرك ينقلك إلى حيث شئت من رياض الجنة وقصورها …
ولنا عودة لا ستكمال المشهد قريباً إن شاء الله.
—-----------
الجمعة: ١٤٤٧/٨/٢٥
________%%%%_______
الوقف العصيب!
هأنذا عدت إليك..أحمل أوزاري وآمالي، فلا تعجل عليّ أخي ولا تلمني..
ولكن دعني أقول لك أن هذا المشهد هو ما أرجأت الحديث عنه في المقال السابق..
وهذا أوان الشروع فيه مستعيناً بالله، وسائلاً إياه لي ولك الهدى والتقى والسداد..
أيها المبارك..
هنا أود أن أعاتب نفسي وأحاسبها.. وما عليك ألا أن تقف موقف الناصح المعتبر ..
وسأحوّل المشهد عنك إليّ..!
وأرحل إليه بفكري وأتمثّل أحداثه و كأني أعيشها الآن..،
إنني لا أقول ذلك عبثاً، ولا أسطر إلا ما أشعر به حقيقة.. وطالما أخفيته عن نفسي..، لعلمي بشدة وطأته عليّ، لذا كثيرًا ما كنت أتجنب الحديث عنه، والآن أخشى أن لا تطاوعني يدي بالكتابة، إنها لترتجف تارة، وتتجمد عن الكتابة تارة، حتى سرى الرعب إلى قلمي فجف مداده، وأصبح لا يطاوع بناني في تسطير ما أمليه عليه من بياني.. والله المستعان..
أخي ..!
أعني بدعوة صادقة منك تثبت جناني، لعلي أملي عليك ما أرجو فيه النجاة لي ولك..
فبسم الله..
حين توقف بنا الحديث عند اجتماع الأحبة في اللقاء الأول في رياض الجنة..
وأرجأت تتمة الحديث كما سبق في صدر المقال..
وقد توقف المشهد بنا ونحن نتمثل نعيم الجنة وحبورها..
وتلونا وشهدنا من الوحي وصف نعيمها..
والآن نحن مع المشهد الثاني..
فهل ترين يا نفس أن ذاك النعيم ، والنجاة من عذاب الجحيم جاء ذلك عفواً بلا جهد وبلا ثمن.. ؟!
أم هل غفلت عما قبله من مشهد يمزق الفؤاد تصوره وذكره ، فكيف برؤيته وشهوده...! وقد وعظنا الله بقوله: { وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِیهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ }.
والخلق قيام في مشهد يرى الخلق مصداق وصف الله له بقوله{ يوم يفر المرء من أخيه • وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.. }
وإذا بجهنم تزفر زفرة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، والخلق في كرب الموقف، والعرق بلغ من بعضهم الآذان!
نصبت الموازين..{فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ • وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فِی جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ • تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِیهَا كَـٰلِحُونَ }.
وخرست الألسن وشخصت الأبصار، وتطايرت الصحف، فآخذ باليمن و آخذ بالشمال..
ليت شعري من أيّ فريق نحن ساعتها..!!
هل يمكنني اليوم أن أتخيل حال رجل شقي من ذلك الجمع نودي عليه.. فأُخِذ بتلابيبه ليقذف به في النار.. فصرخ.. يا الله! يا رب!!
هنا أتوقف أنا عن الحديث عائذًا بالله من عذابه.. مبتهلاً إليه بقوله:
{ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين..}.
اللقاء الأول
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و،وبعد:
فبين يديك أيها القارئ الكريم
خبر اللقاء الأول..
قبل الشروع في تفاصيل هذا الحدث الفريد، أود أن ألفت انتباهك إلى ثلاثة أمور ..
أولهما: القراءة المتأنية لوقائع هذا الحدث.!
ثانيهما: أن تطلق العنان لخيالك أن يعيش الأحداث التي تقرأها في هذه السطور..
والأمر الثالث: دعنا نرجئه إلى آخر المطاف.
والأن لنبدأ الحديث عن قصة اللقاء الرائع ذلك المشهد الذي يعجز الواصف عن التعبير عنه..
ستأخذك أحداثه مباشرة إلى مقام لم يخطر ببالك..!
ولم تر عين مثله، ولم تسمع أذن، ولم يخطر على قلب بشر!!!
ولكن اسمح لعقلك بأن يتخيل ما أقول ويعيش اللحظة ويتأمل الموقف كأنه يعاينه حقيقة، وستجد في نهاية المطاف أنك ربحت ربحاً حقيقاً، ونلت السعادة الحقيقية وفزت فوزًا.
جدير بالموفق السعي تحصيله !!
وعلى بركة الله فلنبدأ..!
الموقف مفاجئ والمقام عظيم يجل عن الوصف..!
الله أكبر!
..للتو دلفتَ من باب عرضه مسيرة أربعين عاماً ..وهذه الخطوة الأولى لك في الجنة ..!
توقفت مبهوتاً، تغمض عينيك وتفتحمها وتنظر، سبحان الله!
ويطرق سمعك صوت ندي كريم: {أدخلوها بسلام آمنين..}
{هذه الجنة التي كنتم توعدون. .}!
فبدرت منك العبارة المليئة بأصدق المشاعر: الحمد لله..!!
الحمد لله الذي صدقنا وعده..
دخلت الجنة، ونظرت يميناً وشمالاً،،
وأن ما أنت فيه حق، وأنك في دار النعيم المقيم !
وأمام عينيك شخصان كريمان عظيمان حبيبان إلي قلبك!!
والداك ، أمك وأبوك على سرر من ذهب، في قبة من خيام الحرير عرضها ستون ميلاً، يلبسان السندس والاستبرق ، تلمع وجوههما كالقمر أو أشد نوراً !!
ثم وقفت بين أيديهم لحظة كأنك تدفع غشاوة عن بصرك، ثم ألقيت بنفسك مسلماً مشتاقاً، قد بلغ بك السرور منتهاه!!
قبل لحظات فرغت من أهوال الحساب، وعبرت جسر جهنم بعد أن كادت حنجرة تلفظ قلبك هلهاً ورعباً.…!
من هول جهنم والصراط يتكفأ تحت رجليك ، ويضطرب يمنة ويسرة ، ويتساقط الناس أمامك ومن خلفك، و تتخطفهم كلاليب النار..!
لا يسعك المقام من الفرح برؤيتهما، وبنجاتك من ذلك الكرب العظيم، !
وأنت الآن بين يدي أحب الناس إليك بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما إن خطوت الخطوة الأولى في الجنة حتى أطلقت زفرة نفس عريضة، ثم التفتَ خلفك ، وأيقنت أنك نجوت، والخطوة الأخرى وها أنت في الجنة..!
أمام والديك.. !
والآن سلّم على والديك وقبلهما.. !
بشرهما أنك نجوت.. وفزت..!
عش الفرحة بكل جزئياتها بكل تفاصيلها..…
ثم كأني بك وأنت تهتف جذِلاً!
أبي أمي ...!
هؤلاء أولادي، هؤلاء إخوتي وأخواتي، هؤلاء أهلي!! الحمد لله ..!
قد نجوا جميعاً، ودخلوا للتو..
فأحطتم بوالديكم، فيا لها من لحظة لا يوصف نعيمها.. بل ويعجز عن الحمد والشكر من عاشها..
إنه ليس لقاءً عابراً إنه لقاء في مقعد صدق عند مليك مقتدر!
إن ليس مجرد لقاء من تحب فحسب!!. إنه لقاء بعد فراق طويل..طويل! وغياب موحش لسنين لا يحصي عددها إلا الله.. مذ تفرق الجميع في دار الدنيا.. فكم تُرى مكثوا في الأجداث، وكم كانت مدة العرض والحساب يوم الفصل..
بعد الفراغ من أحداث ذلك اليوم وبعد النجاة من النار..
ثم ها أنتم قد اجتمع شملكم ، فلا فراق بعده، واستمتعتم جميعاً بلقاء والديكم وأحبابكم تحت تلك القبة العظيمة من قباب الجنة تتلألأ نوراً ، ويملأ الأرجاء طيبها عبيراً!
قد ألقيتم عن كواهلكم عناء الدنيا وكرب وأهوال موقف الحساب .
فعبّر لنا ياعبد الله عن ما يختلج في صدرك من فرح وسرور..
أجزم أنه شيء يفوق الخيال، وأن ذلك حقيقة لا مرية فيه.
فكأني بك وأنت في ذلك المقام تتلو قول الله تعالى: { إِنَّ ٱلۡمُتَّقِینَ فِی جَنَّـٰتࣲ وَنَعِیمࣲ • فَـٰكِهِینَ بِمَاۤ ءَاتَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ وَوَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ • كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤـَٔۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ • مُتَّكِـِٔینَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصۡفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجۡنَـٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ • وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّبَعَتۡهُمۡ ذُرِّیَّتُهُم بِإِیمَـٰنٍ أَلۡحَقۡنَا بِهِمۡ ذُرِّیَّتَهُمۡ وَمَاۤ أَلَتۡنَـٰهُم مِّنۡ عَمَلِهِم مِّن شَیۡءࣲۚ كُلُّ ٱمۡرِىِٕۭ بِمَا كَسَبَ رَهِینࣱ • وَأَمۡدَدۡنَـٰهُم بِفَـٰكِهَةࣲ وَلَحۡمࣲ مِّمَّا یَشۡتَهُونَ • یَتَنَـٰزَعُونَ فِیهَا كَأۡسࣰا لَّا لَغۡوࣱ فِیهَا وَلَا تَأۡثِیمࣱ • وَیَطُوفُ عَلَیۡهِمۡ غِلۡمَانࣱ لَّهُمۡ كَأَنَّهُمۡ لُؤۡلُؤࣱ مَّكۡنُونࣱ • وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ • قَالُوۤا۟ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِیۤ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِینَ • فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ }..
وتكرر قول ربك جل وعلا: {فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَیۡنَا وَوَقَىٰنَا عَذَابَ ٱلسَّمُومِ}..
دع خيالك يحلّق في ربوع الجنة..، ودع روحك تستنشق نسيم الأنس برضوان الله..!
ألم تكن قد تقرأ في صلاتك في الدنيا قول الله تعالى في تنزيله: { وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَمَسَـٰكِنَ طَیِّبَةࣰ فِی جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ وَرِضۡوَ ٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ }..
اللهم إنا نسألك الجنة وما قرّب إليها من قول وعمل، ونعوذ بك من النار وما قرّب إليها من قول وعمل.
اللهم إنا نسألك وعدك الصدق الذي تلوناه من كتاب الحكيم في الدنيا مؤمنين به راجين أن نكون من أهله، فقلت سبحانك وقولك الحق: { یَـٰعِبَادِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡكُمُ ٱلۡیَوۡمَ وَلَاۤ أَنتُمۡ تَحۡزَنُونَ • ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَكَانُوا۟ مُسۡلِمِینَ • ٱدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ أَنتُمۡ وَأَزۡوَ ٰجُكُمۡ تُحۡبَرُونَ • یُطَافُ عَلَیۡهِم بِصِحَافࣲ مِّن ذَهَبࣲ وَأَكۡوَابࣲۖ وَفِیهَا مَا تَشۡتَهِیهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡیُنُۖ وَأَنتُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ • وَتِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِیۤ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ • لَكُمۡ فِیهَا فَـٰكِهَةࣱ كَثِیرَةࣱ مِّنۡهَا تَأۡكُلُونَ}.!!
والآن أتركك ووالديك وأهلك في ظل تلك القباب الوارفة، والقصور العالية، وأنهار العسل والماء واللبن والخمر تنساب عن يمين وشمال ، والثمار متدنية كل قِطف ألذ من سابقه.
فهل تتصور جمال ذلك اللقاء والحبور الذي شملكم والنعيم الذي ملأ القلوب والأبصار لذة وأنساً !
فطف بخيالك حيث شئت، ودع فكرك ينقلك إلى حيث شئت من رياض الجنة وقصورها …
ولنا عودة لا ستكمال المشهد قريباً إن شاء الله.
الجمعة: ١٤٤٧/٨/٢٥
______%%%%_______
الموقف العصيب!
هأنذا عدت إليك..أحمل أوزاري وآمالي، فلا تعجل عليّ أخي ولا تلمني..
ولكن دعني أقول لك أن هذا المشهد هو ما أرجأت الحديث عنه في المقال السابق..
وهذا أوان الشروع فيه مستعيناً بالله، وسائلاً إياه لي ولك الهدى والتقى والسداد..
أيها المبارك..
هنا أود أن أعاتب نفسي وأحاسبها.. وما عليك ألا أن تقف موقف الناصح المعتبر ..
وسأحوّل المشهد عنك إليّ..!
وأرحل إليه بفكري وأتمثّل أحداثه و كأني أعيشها الآن..،
إنني لا أقول ذلك عبثاً، ولا أسطر إلا ما أشعر به حقيقة.. وطالما أخفيته عن نفسي..، لعلمي بشدة وطأته عليّ، لذا كثيرًا ما كنت أتجنب الحديث عنه، والآن أخشى أن لا تطاوعني يدي بالكتابة، إنها لترتجف تارة، وتتجمد عن الكتابة تارة، حتى سرى الرعب إلى قلمي فجف مداده، وأصبح لا يطاوع بناني في تسطير ما أمليه عليه من بياني.. والله المستعان..
أخي ..!
أعني بدعوة صادقة منك تثبت جناني، لعلي أملي عليك ما أرجو فيه النجاة لي ولك..
فبسم الله..
حين توقف بنا الحديث عند اجتماع الأحبة في اللقاء الأول في رياض الجنة..
وأرجأت تتمة الحديث كما سبق في صدر المقال..
وقد توقف المشهد بنا ونحن نتمثل نعيم الجنة وحبورها..
وتلونا وشهدنا من الوحي وصف نعيمها..
والآن نحن مع المشهد الثاني..
فهل ترين يا نفس أن ذاك النعيم ، والنجاة من عذاب الجحيم جاء ذلك عفواً بلا جهد وبلا ثمن.. ؟!
أم هل غفلت عما قبله من مشهد يمزق الفؤاد تصوره وذكره ، فكيف برؤيته وشهوده...! وقد وعظنا الله بقوله: { وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِیهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ }.
والخلق قيام في مشهد يرى الخلق مصداق وصف الله له بقوله{ يوم يفر المرء من أخيه • وأمه وأبيه، وصاحبته وبنيه.. }
وإذا بجهنم تزفر زفرة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا على ركبتيه، والخلق في كرب الموقف، والعرق بلغ من بعضهم الآذان!
نصبت الموازين..{فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ • وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَ ٰزِینُهُۥ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ خَسِرُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ فِی جَهَنَّمَ خَـٰلِدُونَ • تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِیهَا كَـٰلِحُونَ }.
وخرست الألسن وشخصت الأبصار، وتطايرت الصحف، فآخذ باليمن و آخذ بالشمال..
ليت شعري من أيّ فريق نحن ساعتها..!!
هل يمكنني اليوم أن أتخيل حال رجل شقي من ذلك الجمع نودي عليه.. فأُخِذ بتلابيبه ليقذف به في النار.. فصرخ.. يا الله! يا رب!!
هنا أتوقف أنا عن الحديث عائذًا بالله من عذابه.. مبتهلاً إليه بقوله:
{ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين..}.
أخي المؤمن! لن ترع!
فللنجاة من ذلك المصير جعل الله برحمته أسباباً من أخذ بها نجا..!
هل نستذكرها معاً ؟
ونوليها اهتمامنا ما دمنا في دار العمل؟
ألم يبينها الله لنا في كتابه.. ؟
هل نعرّج على بعضها تذكيراً ، ونصحاً لأنفسنا! ؟
ألم يعظنا الله تعالى بقوله: { وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِیهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ }.
فطوق النجاة يومئذ هو توحيد الله والتقوى، وتتمثل في: فعل المأمور وترك المحظور..
يقول الله سبحانه:{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِیكُمۡ نَارࣰا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَیۡهَا مَلَـٰۤىِٕكَةٌ غِلَاظࣱ شِدَادࣱ لَّا یَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَاۤ أَمَرَهُمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ }..
ويقول: { وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِیۤ أُعِدَّتۡ لِلۡكَـٰفِرِینَ • وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ • وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ • ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی ٱلسَّرَّاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ وَٱلۡكَـٰظِمِینَ ٱلۡغَیۡظَ وَٱلۡعَافِینَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ • وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ • أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ } وقوله تعالى: {..لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَأَزۡوَ ٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضۡوَ ٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ • ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ • ٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡمُنفِقِینَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ}..
فهذه بعض أعمال المتقين وأسباب النجاة من عذاب الجحيم، من قام بها وحقق إيمانه بإخلاص ويقين، وخوف ورجاء كان من المفلحين الفائزين بالخلود في جنات النعيم.
أسأل الله أن يجعلنا منهم أجمعين.
…
١٤٤٧/٨/٢٧
المؤمن! لن ترع!
فللنجاة من ذلك المصير جعل الله برحمته أسباباً من أخذ بها نجا..!
هل نستذكرها معاً ؟
ونوليها اهتمامنا ما دمنا في دار العمل؟
ألم يبينها الله لنا في كتابه.. ؟
هل نعرّج على بعضها تذكيراً ، ونصحاً لأنفسنا! ؟
ألم يعظنا الله تعالى بقوله: { وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِیهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ }.
فطوق النجاة يومئذ هو توحيد الله والتقوى، وتتمثل في: فعل المأمور وترك المحظور..
يقول الله سبحانه:{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ قُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِیكُمۡ نَارࣰا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَیۡهَا مَلَـٰۤىِٕكَةٌ غِلَاظࣱ شِدَادࣱ لَّا یَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَاۤ أَمَرَهُمۡ وَیَفۡعَلُونَ مَا یُؤۡمَرُونَ }..
ويقول: { وَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِیۤ أُعِدَّتۡ لِلۡكَـٰفِرِینَ • وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ • وَسَارِعُوۤا۟ إِلَىٰ مَغۡفِرَةࣲ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَـٰوَ ٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِینَ • ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ فِی ٱلسَّرَّاۤءِ وَٱلضَّرَّاۤءِ وَٱلۡكَـٰظِمِینَ ٱلۡغَیۡظَ وَٱلۡعَافِینَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِینَ • وَٱلَّذِینَ إِذَا فَعَلُوا۟ فَـٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوۤا۟ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُوا۟ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُوا۟ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن یَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ یُصِرُّوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلُوا۟ وَهُمۡ یَعۡلَمُونَ • أُو۟لَـٰۤىِٕكَ جَزَاۤؤُهُم مَّغۡفِرَةࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَجَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ وَنِعۡمَ أَجۡرُ ٱلۡعَـٰمِلِینَ } وقوله تعالى: {..لِلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُ خَـٰلِدِینَ فِیهَا وَأَزۡوَ ٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱ وَرِضۡوَ ٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ بَصِیرُۢ بِٱلۡعِبَادِ • ٱلَّذِینَ یَقُولُونَ رَبَّنَاۤ إِنَّنَاۤ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ • ٱلصَّـٰبِرِینَ وَٱلصَّـٰدِقِینَ وَٱلۡقَـٰنِتِینَ وَٱلۡمُنفِقِینَ وَٱلۡمُسۡتَغۡفِرِینَ بِٱلۡأَسۡحَارِ}..
فهذه بعض أعمال المتقين وأسباب النجاة من عذاب الجحيم، من قام بها وحقق إيمانه بإخلاص ويقين، وخوف ورجاء كان من المفلحين الفائزين بالخلود في جنات النعيم.
أسأل الله أن يجعلني وإياك ووالدينا والمؤمنين منهم أجمعين.
…
١٤٤٧/٨/٢٧
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق