المشاركات

ضيافة.الكريم..

                  ضيافة الكريم ..! قال الله تعالى:  {إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ كَانَتۡ لَ هُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا• خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلࣰا }. سبحان الله!    ما أعظم فضله على عباده المؤمنين.!  يهديهم ويوفقهم لتوحيده وعبادته، ويكرمهم غاية الإكرام، وينزلهم منزلة الأضياف المحتفى بهم، وهو الملك الغني الكريم، فيُعد لهم من الكرامة والنُزل قبل دخولهم جنته ودار كرامته، ماتقرّ به أعينهم من النعيم المقيم والخلود فيها أبداً. قال ابن كثير رحمه الله: "يخبر تعالى عن عباده السعداء، وهم الذين آمنوا بالله ورسله، وصدقوهم فيما جاؤوا به بأن لهم جنات الفردوس. في الصحيحين:" إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة" وقوله: ﴿نزلا﴾ أي ضيافة، فإن النُزل هو الضيافة. وقوله:{خالدين فيها} أي: مقيمين ساكنين فيها، لا يظعنون عنها أبدا، {لا يبغون عنها حولا} أي: لا يختارون غيرها، ولا يحبون سواها، وفي قوله:{لا يبغون عنها حولا} تنبيهٌ على رغبتهم ف...

التنبيه والتحذير من تأويل صفات الله في بعض كتب التفسير.

   التنبيه والتحذير من تأويل صفات الله في بعض كتب التفسير.   الحمد لله الذي هدانا للإيمان وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله..وله الحمد أن جعلنا من أتباع نبيه صلى الله عليه وسلم المهتدين بهديه، ونسأله جل وعلا أن يثبتنا على الحق وأن يجعلنا من العاملين به والداعين إليه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.  وبعد:  فالواجب على كل مسلم تعظيم الله عز وجل وتعظيم كلامه، وتلقيه بالقبول والرضا والتسليم، نصحًا لله تعالى ولكتابه الكريم.  إلا أن طائفة من أصحاب التأويل من المفسرين حصل منهم تحريف كلام الله  تعالى في آيات الصفات.  ولعل السبب الباعث لهم على ذلك هو زعمهم أنهم ينزهون الله تعالى عن مشابهة الخلق، وبذلك قد فروا من التشبيه، ووقعوا في التعطيل والتحريف، وكل ذلك شر، وكان الأجدر بهم أن يثبِتوا ما أثبته الله جل وعلا لنفسه، فماعلِموا معناه قالوه وصدقوه، وما جهلوا وكَلوا علمه إلى الله تبارك وتعالى، وحسبهم أن يقولوا:  آمنا به كلٌ من عند ربنا.  فسأقتصر على ذكر ما وقع من تأويل بعض صفات الله جل وعلا في التفسير، وأنقل تلك الأقوال من الكتب التالية: -الكشاف للزمخ...

وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیࣲّ قَـٰتَلَ..!!!

      وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیࣲّ قَـٰتَلَ..!!! قال الله تعالى: { وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیࣲّ قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّیُّونَ كَثِیرࣱ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَاۤ أَصَابَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسۡتَكَانُوا۟ۗ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِینَ • وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِیۤ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ}. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع( قُتِل). بضم القاف، وكسر التاء مخففة،وقرأ الباقون(قاتل معه) بألف بين القاف والتاء".(١) فقوله سبحانه{وكأيّن مِن نبيٍّ قُتِل..} يقص الله عز وجل على المؤمنين ما لقي هؤلاء من  قتل النبي، وجمعٍ معه كثير.. ؟! فثبتوا وصبروا ومع ذلك لم يصبهم وهنٌ ولا  ضعف ولا خوف ولا استكانة، فبشّرهم الله بمحبته.  فتأمل بعد هذا الحال الشديد قوله تعالى عنهم: "وما كان قولهم إلا أن قالوا:  ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا.."  سبحان الله!  ما أعظم تقواهم لله..!  مشفقون من ذنوبهم وسيئاتهم وهم في أعلى مقامات الجها...

من سخرية القدر

      من سخرية القدر.. !  قال أحدهم في معرض حديث عن ذكرياته الماضية:  "وبقيت هذه الحكاية عالقة في ذاكرتي لأنها من القصص التي تجمع بين غرابة الموقف، وطرافة المفاجأة، وسخرية القدر". جملة" سخرية القدر" ما المقصود منها:  الاستهزاء بالقدر؟ أم التضجر منه؟ أم السب والاعتراض على قدر الله  ؟ أيّاً كان المعنى فالكل خطأٌ لا يجوز أن يعبّر المسلم عما يكره من القدر.. بالسخرية  أو الشتم أو التضجر منه، والإيمان بالقدر خيره وشره ركن من أركان الإيمان، وهذه العبارات فيها منافاة للإيمان..!  فما قدّر الله للعبد من الخير يجب مقابلته بالشكر، ومايكره من الشر يقابل بالصبر والتسليم لأمر الله الذي قضاه وقدّره.  وهذه الجملة"سخرية القدر"، ومثلها:  "متاهات القدر"،و" شاءت الأقدار:"  هذه مصطلحات ومفردات خاطئة ترد أحياناً  على ألسنة بعض الناس إما جهلاً منهم بمدلولها، أوتعبيراً عن التسخط من قدر الله تعالى!  وقدر الله عز وكل كله حكمة وعدل ورحمة قال سبحانه:{إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ } علم ذلك الإنسان أو جهله، رضيه أم كرهه قال تعالى:...

موجز السيرة النبوية

            موجز السيرة   النبوية   على صاحبها  أفضل الصلاة  والسلام الحمد لله والصلاة والسلام على من بعثه الله بالهدى ودين الحق، وأرسله هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً ،  وجعله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين. وبعد:  فهذا عرض موجز لسيرة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، اخترته ونقلته من أمهات كتب السيرة.   نسبه صلى الله عليه وآله وسلم : هو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي..  وينتهي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام.  يلتقي نسب أبيه بأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة في كلاب بن مرة. كان أول أمره صلى الله عليه وسلم أنه دعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قال:{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.  مولده ورضاعته : ولد عليه الصلاة والسلام بمكة  عام الفيل لسنة ٥٧...