المشاركات

أثر التذكير

  أثر التذكير..!  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد!  نسمع أو نقرأ كثيراً من الدروس النافعة والمواعظ المفيدة. وهذا أمر مهم، بل وفي غاية الأهمية لأن المؤمن يحتاج للتذكير بكل مافيه خير له في دينه ودنياه وآخرته. والملاحظ أن تأثرنا بهذه الذكرى سواء كانت آية أو حديثاً محدوداً  لا يلبث إلا يسيراً ثم يضعف بعد ذلك ؟ فهل يرجع السبب إلى أن النسيان من طبيعة الإنسان؟! أم إلى ضعف اهتمامه بما يلقى عليه، وانشغاله عن الاتعاظ والتذكر ؟! أيّاً ما كان السبب، فإن المؤمن بحاجة دائمة للتذكير، والصلوات الخمس وخطبة الجمعة خير شاهد على ذلك، وقد قال الله تعالى: { فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ • سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ} ولذلك كرّر الله عز وجل في القرآن الآيات التي فيها ذكر أسمائه وصفاته، ودلائل صنعه وعجائب قدرته، كما قال عز وجل{وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ }. وما وصّي به عباده من تقواه، والأمر بالتوحيد، والتحذير من الشرك، وما أعده تعالى في الدار الآخرة لمن آمن به من النعيم المقيم، وما أعده  للكافرين ...

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.

 دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته. عن عائشة رضي الله عنها، قالت:لَمَّا رأَيْتُ مِن النَّبيِّ ﷺ طِيبَ نفسٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لي فقال: (اللَّهمَّ اغفِرْ لِعائشةَ ما تقدَّم مِن ذنبِها وما تأخَّر ما أسرَّتْ وما أعلَنَتْ). فضحِكَتْ عائشةُ حتَّى سقَط رأسُها في حِجْرِها مِن الضَّحِكِ قال لها رسولُ اللهِ ﷺ: (أيسُرُّكِ دعائي)؟ فقالت: وما لي لا يسُرُّني دعاؤُكَ؟ فقال ﷺ: (واللهِ إنَّها لَدعوتي لِأُمَّتي في كلِّ صلاةٍ). __________ أخرجه البزار . وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار رقم (٢٠٠٥)صحيح/ ج:٢ ص:٣٥٦،٣٥٥ وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧١١١)، وقال الأرنؤوط:إسناده حسن] وقال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم :٢٢٥٤ ج٥ ص٣٢٤ إسناده حسن ورجاله ثقات. ………………… من فوائد هذا الحديث: ١- حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله، وملاطفته لهم. ومبادرته بقضاء حوائجهم في دينهم ودنياهم. ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم هذا لعائشة رضي الله عنها. وتطيب خاطرها واستجابته لطلبها بالدعاء لها وهي تسمع، فسُرت بذلك، وبلغ بها السرور أن ضحكت حتى سقط رأسها في حجرها، وفي رواية في حِجره صلى الله عليه وس...

فائدة عزيزة عن تفسير آية

  فائدة عزيزة عن تفسير آية عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فإن له معيشة ضنكًا) قال: "عذاب القبر". أخرجه البزار في مسنده. قال ابن كثير: "إسناد جيد". [تفسيره:٣٧٩/٩ط/ عالم الكتب] وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما.  ​وابن حبان في صحيحه كتاب الجنائز - باب ما جاء في عذاب القبر. والحاكم في المستدرك، كتاب الأهوال برقم:  ٣٤٩١/ وقال "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".ووافقه الذهبي في تلخيصه وصححه. ​والألباني: في السلسلة الصحيحة برقم:  ٣٥٥٩  ت

متاهات القدر..!!

        متاهات القدر.!  قرأت العبارة التالية: "ومانحن سوى أرواح عابرة في متاهات القدر" . تأملتها، فوجدتها عبارة خاطئة، فأنا أن كاتبها أراد الغرابة باللفظ يظن ذلك من البلاغة.   أو أنها من مفردات ومصطلحات المذاهب الضالة. فأقول مستعينًا بالله:  قوله: " إنما نحن أرواح عابرة في متاهات القدر". فعلى وجازة هذه الجملة فإنها تضمنت قول الجبرية الذين يقولون: إنّ الإنسان مجبر على أفعاله، وإنما هو كالريشة في مهب الريح، لا مشيئة له ولا اختيار!  ومن جهة أخرى  فإنها تدل على ذم القدر وتنقصه..  وكأنما الإنسان يعيش في متاهات لا مخرج منها إلا إلى الحيرة والضياع .! فأول ما يتبادر إلى الذهن:  السؤال التالي:  هل للقدر متاهات.. ؟ فلا شك أن هذا القول فيه سوء أدب مع الله تعالى، حيث نسب أفعال الله إلى الضلال  والعبث- حاشا أن يكون في أفعال الله شيء من ذلك، إلا الحكمة والعدل وحسن التدبير.. قال سبحانه وتعالى:{..یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡقَدِیرُ }.  وحاشاه سبحانه أن يترك الإنسان في هذه الحياة تائهاً ضالاً  لا يعلم لِم خُل...

سقطة المتنبي.. !!!

            سقطة المتنبي.. !!!  قال المتنبي عن طاهر بن الحسين:  "وغاية آيات التهامي أنه أبوكم                            وأسمى ما لكم من مناقب". والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم ما استحق الرسالة ولا سائر الخصائص والفضائل إلا لكونه صلى الله عليه وسلم أبو لهذا الممدوح..!!  {..كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا }. أليس هذا من الإزراء بمقام النبوة، وتنقّص ظاهر لخيرة الله من خلقه، وحطٌ لمن رفع الله قدره، وقرّبه وكرّمه وأعلى شأنه، وعرج إلى السموات العلا، وبلغ منزلة لم يبلغها أحد من الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً..  ثم يسمي النبيَ صلى الله عليه وسلم  (التهامى)  هكذا  مجرداً. هل هذا من التوقير الذي أمر الله به فقال تعالى:{ وتعزروه وتوقروه}؟ هل يجوز مثل هذا القول في حق نبي الله ورسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله؟ فهذه الكلمة تدل على سوء الأدب وخبث الطوية. فلا يجرؤ المسلم أن يصف...

هل التحصن بالذِكر ضرورة؟

 ما أكثر مايقع للإنسان من أذى السحرة أو أعين الناس وحسدهم.   والواجب أن نعلم أن التحصن من  الشر كله جعله الله سبباً مشروعًا ونافعاً وميسورًا، والحمد لله.! لذا ينبغي لتحقيق ذلك العناية بالأمور التالية:   الأول: أن يكون التحصن بذكر الله تعالى، والمحافظة على الأوراد الشرعية في أول النهار وآخره، وفي أثناء اليوم والليلة..   فإن ذِكر الله عز وجل والتعوذ به حصن حصين من شياطين الإنس والجن لا شك في ذلك.  الأمر الثاني: أن يأتي المسلم بالأذكار بيقين جازم، وثقة بأنه في حفظ الله وكفايته.  فإذا قرأ آية الكرسي والمعوذات فقد صار في حماية الله وحفظه من الشرور كلها.  وعندما يقول:" أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"، يقولها بيقين من قلبه فليعلم أنه قد استعاذ بمالك الملك الذي بيده الخير، وهو كل شيء قدير.  فكيف يحصل للمسلم خوف أو أذى  بعد أن يقول: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم؟ فإن من قال ذلك عن يقين واعتقاد فلن يضره شيء بعدها.. ؟! ولو قُدّر أنه أصابه شيء، فذلك علامة على أن توكله في هذه المسألة ك...

مغالطة ودحضها

          مغالطة ودحضها.  حول قول الله سبحانه:{ فَإِذَا سَوَّیۡتُهُۥ وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی فَقَعُوا۟ لَهُۥ سَـٰجِدِینَ }. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: معنى الآية الكريمة عند  أهل التفسير.  قول الله تعالى عن آدم: {فَإِذَا سَوَّیۡتُهُ} أَي: صورته. وَقَوله:{وَنَفَخۡتُ فِیهِ مِن رُّوحِی}. والروح قال الله تعالى في شأنها: { وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّی وَمَاۤ أُوتِیتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِیلࣰا }.. والروح التي نفخها الله في آدم عليه السلام مخلوقة أضافها الله إِلى نفسه تشْريفًا وتكريماً. وقد جانب الصواب، وحاد عن الحق أحدهم فقال:"فإذا سويته، وأتممت خلقه المادي، ونفخت فيه من روحي، والنفخ تمثيل لإفاضة ما به الحياة، فليس هناك نافخ ولا منفوخ، وإنما المعنى: فإذا أكملت استعداده وأفضت عليه ما يحيا به من الروح الطاهرة التي هي من أمر الله وشأنه. والنفخ من الروح تمثيل لإفاضة ما تكون به الحياة، فليس هناك نافخ ولا منفوخ".  يظهر لي أن هذا من كلام المعتزلة والأشعرية، وهو شبيه إلى حدٍ ما بكلام للزمخ...