الجمع بين وعد الله ووعد الشيطان في آية واحدة
الجمع بين وعد الله ووعد الشيطان في آية واحدة. قال الله تعالى {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } فلسائل أن يسأل: ما الداعي لأن يقرن المولى سبحانه وعده مع وعد الشيطان في آية واحدة، مع التفاوت بين الوعدين ؟! الحمد والصلاة والصلاة. والسلام على رسول الله ، وبعد: تظهر الحاجة من الجمع بين الوعدين وعد الشيطان الباطل ووعد الله الحق أمام نظر المؤمن، لإظهار هوان وضعف وعد الشيطان وكيده وإبطاله، ثم تقرير الوعد الحق من الله عز وجل، وفي ذلك زيادة تأكيد ودوام التذكر، وكثيراً ما تأتي نصوص الوعد والوعيد متتالية، أو مجموعة في سياق واحد لتقرير هذا المعنى. مثل قول الله سبحانه:{ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين}. فذكر نوعي المكر، وأزهق مكر الأعداء، وأقر وأكد مكره بهم. ومثله أيضاً: {قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا}.وكذلك في توبيخ المنافقين{ يخادعون الله وهو خادعهم}. ومن ذلك حديث : " إن للشيطان لمة بابن آدم، وللملَك لمة ؛ فأما لمة الشيطان فإيعاد بال...