المشاركات

وكأين من نبيٍ قاتل ..

      وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیࣲّ قَـٰتَلَ..!!! قال الله تعالى: { وَكَأَیِّن مِّن نَّبِیࣲّ قَـٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّیُّونَ كَثِیرࣱ فَمَا وَهَنُوا۟ لِمَاۤ أَصَابَهُمۡ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا۟ وَمَا ٱسۡتَكَانُوا۟ۗ وَٱللَّهُ یُحِبُّ ٱلصَّـٰبِرِینَ • وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّاۤ أَن قَالُوا۟ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِیۤ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَـٰفِرِینَ}. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع( قُتِل). بضم القاف، وكسر التاء مخففة،وقرأ الباقون(قاتل معه) بألف بين القاف والتاء".(١) فقوله سبحانه{وكأيّن مِن نبيٍّ قُتِل..} يّذّكر الله تعالى المؤمنين في هذه الآية  ما لقي هؤلاء من  قتل النبي، وجمعِ معه كثير.. ؟! فثبتوا وصبروا ولم يصبهم وهنٌ ولا  ضعف ولا خوف ولا استكانة..  ثم بشّرهم ربهم بمحبته للصابرين..   فتأمل بعد هذا الحال الشديد قول الله عنهم: "وما كان قولهم إلا أن قالوا:  ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا.."  سبحان الله!  مشفقون من ذنوبهم وسيئاتهم وهم في أعلى مقامات ...

من سخرية القدر

      من سخرية القدر.. !  قال أحدهم في معرض حديث عن ذكرياته الماضية:  "وبقيت هذه الحكاية عالقة في ذاكرتي لأنها من القصص التي تجمع بين غرابة الموقف، وطرافة المفاجأة، وسخرية القدر". جملة" سخرية القدر" ما المقصود منها:  الاستهزاء بالقدر؟ أم التضجر منه؟ أم السب والاعتراض على قدر الله  ؟ أيّاً كان المعنى فالكل خطأٌ لا يجوز أن يعبّر المسلم عما يكره من القدر.. بالسخرية  أو الشتم أو التضجر منه، والإيمان بالقدر خيره وشره ركن من أركان الإيمان، وهذه العبارات فيها منافاة للإيمان..!  فما قدّر الله للعبد من الخير يجب مقابلته بالشكر، ومايكره من الشر يقابل بالصبر والتسليم لأمر الله الذي قضاه وقدّره.  وهذه الجملة"سخرية القدر"، ومثلها:  "متاهات القدر"،و" شاءت الأقدار:"  هذه مصطلحات ومفردات خاطئة ترد أحياناً  على ألسنة بعض الناس إما جهلاً منهم بمدلولها، أوتعبيراً عن التسخط من قدر الله تعالى!  وقدر الله عز وكل كله حكمة وعدل ورحمة قال سبحانه:{إِنَّا كُلَّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَـٰهُ بِقَدَرࣲ } علم ذلك الإنسان أو جهله، رضيه أم كرهه قال تعالى:...

موجز السيرة النبوية

            موجز السيرة   النبوية   على صاحبها  أفضل الصلاة  والسلام الحمد لله والصلاة والسلام على من بعثه الله بالهدى ودين الحق، وأرسله هادياً ومبشراً ونذيراً، وداعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً ،  وجعله رحمة للعالمين، وقدوة للعاملين. وبعد:  فهذا عرض موجز لسيرة نبينا محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، اخترته ونقلته من أمهات كتب السيرة.   نسبه صلى الله عليه وآله وسلم : هو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي..  وينتهي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام.  يلتقي نسب أبيه بأمه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة في كلاب بن مرة. كان أول أمره صلى الله عليه وسلم أنه دعوة إبراهيم عليه الصلاة والسلام حين قال:{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}.  مولده ورضاعته : ولد عليه الصلاة والسلام بمكة  عام الفيل لسنة ٥٧...

أثر التذكير

  أثر التذكير..!  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد!  نسمع أو نقرأ كثيراً من الدروس النافعة والمواعظ المفيدة. وهذا أمر مهم، بل وفي غاية الأهمية لأن المؤمن يحتاج للتذكير بكل مافيه خير له في دينه ودنياه وآخرته. والملاحظ أن تأثرنا بهذه الذكرى سواء كانت آية أو حديثاً محدوداً  لا يلبث إلا يسيراً ثم يضعف بعد ذلك ؟ فهل يرجع السبب إلى أن النسيان من طبيعة الإنسان؟! أم إلى ضعف اهتمامه بما يلقى عليه، وانشغاله عن الاتعاظ والتذكر ؟! أيّاً ما كان السبب، فإن المؤمن بحاجة دائمة للتذكير، والصلوات الخمس وخطبة الجمعة خير شاهد على ذلك، وقد قال الله تعالى: { فَذَكِّرۡ إِن نَّفَعَتِ ٱلذِّكۡرَىٰ • سَیَذَّكَّرُ مَن یَخۡشَىٰ} ولذلك كرّر الله عز وجل في القرآن الآيات التي فيها ذكر أسمائه وصفاته، ودلائل صنعه وعجائب قدرته، كما قال عز وجل{وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِی هَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلࣲ لَّعَلَّهُمۡ یَتَذَكَّرُونَ }. وما وصّي به عباده من تقواه، والأمر بالتوحيد، والتحذير من الشرك، وما أعده تعالى في الدار الآخرة لمن آمن به من النعيم المقيم، وما أعده  للكافرين ...

دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.

 دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته. عن عائشة رضي الله عنها، قالت:لَمَّا رأَيْتُ مِن النَّبيِّ ﷺ طِيبَ نفسٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لي فقال: (اللَّهمَّ اغفِرْ لِعائشةَ ما تقدَّم مِن ذنبِها وما تأخَّر ما أسرَّتْ وما أعلَنَتْ). فضحِكَتْ عائشةُ حتَّى سقَط رأسُها في حِجْرِها مِن الضَّحِكِ قال لها رسولُ اللهِ ﷺ: (أيسُرُّكِ دعائي)؟ فقالت: وما لي لا يسُرُّني دعاؤُكَ؟ فقال ﷺ: (واللهِ إنَّها لَدعوتي لِأُمَّتي في كلِّ صلاةٍ). __________ أخرجه البزار . وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار رقم (٢٠٠٥)صحيح/ ج:٢ ص:٣٥٦،٣٥٥ وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧١١١)، وقال الأرنؤوط:إسناده حسن] وقال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم :٢٢٥٤ ج٥ ص٣٢٤ إسناده حسن ورجاله ثقات. ………………… من فوائد هذا الحديث: ١- حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله، وملاطفته لهم. ومبادرته بقضاء حوائجهم في دينهم ودنياهم. ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم هذا لعائشة رضي الله عنها. وتطيب خاطرها واستجابته لطلبها بالدعاء لها وهي تسمع، فسُرت بذلك، وبلغ بها السرور أن ضحكت حتى سقط رأسها في حجرها، وفي رواية في حِجره صلى الله عليه وس...

فائدة عزيزة عن تفسير آية

  فائدة عزيزة عن تفسير آية عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (فإن له معيشة ضنكًا) قال: "عذاب القبر". أخرجه البزار في مسنده. قال ابن كثير: "إسناد جيد". [تفسيره:٣٧٩/٩ط/ عالم الكتب] وأخرجه الطبري وابن أبي حاتم في تفسيريهما.  ​وابن حبان في صحيحه كتاب الجنائز - باب ما جاء في عذاب القبر. والحاكم في المستدرك، كتاب الأهوال برقم:  ٣٤٩١/ وقال "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه".ووافقه الذهبي في تلخيصه وصححه. ​والألباني: في السلسلة الصحيحة برقم:  ٣٥٥٩  ت

متاهات القدر..!!

        متاهات القدر.!  قرأت العبارة التالية: "ومانحن سوى أرواح عابرة في متاهات القدر" . تأملتها، فوجدتها عبارة خاطئة، فأنا أن كاتبها أراد الغرابة باللفظ يظن ذلك من البلاغة.   أو أنها من مفردات ومصطلحات المذاهب الضالة. فأقول مستعينًا بالله:  قوله: " إنما نحن أرواح عابرة في متاهات القدر". فعلى وجازة هذه الجملة فإنها تضمنت قول الجبرية الذين يقولون: إنّ الإنسان مجبر على أفعاله، وإنما هو كالريشة في مهب الريح، لا مشيئة له ولا اختيار!  ومن جهة أخرى  فإنها تدل على ذم القدر وتنقصه..  وكأنما الإنسان يعيش في متاهات لا مخرج منها إلا إلى الحيرة والضياع .! فأول ما يتبادر إلى الذهن:  السؤال التالي:  هل للقدر متاهات.. ؟ فلا شك أن هذا القول فيه سوء أدب مع الله تعالى، حيث نسب أفعال الله إلى الضلال  والعبث- حاشا أن يكون في أفعال الله شيء من ذلك، إلا الحكمة والعدل وحسن التدبير.. قال سبحانه وتعالى:{..یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡقَدِیرُ }.  وحاشاه سبحانه أن يترك الإنسان في هذه الحياة تائهاً ضالاً  لا يعلم لِم خُل...