من صدق الإخاء..

 مقطوعة شعرية رائعة تحمل مشاعر أخوية صادقة.. 

نظم دررها الشاعر المبدع أبو أسامة حفظه الله.

وَمُذْ غَابَ غَابَتْ لَذَّتِي وَصَفَائِي

وَخَابَ عَلَى بَابِ الظُّنُونِ رَجَائِي


تُسَيُّرُنِي الأَيَّامُ مُضْطَرِبَ الخُطَا

أَمَامِي هُمُومِي وَالشُّجُونُ وَرَائِي


وَمَا طَابَ لِي عَيْشٌ وَضَاقَ بِيَ الفَضَا

وَأَعْيَتْ عُيُونِي أَنْ تَرُدَّ بُكَائِي


وَشَتَّتَ شَمْلِي بُعْدُهُ وَأَضَاعَنِي

فَغَالَبَ دَمْعِي هِمَّتِي وَإِبَائِي


يُنَادِيكَ قَلْبِي فِي الدَّيَاجِي بِلَوْعَةٍ

نِدَاءً كَنَزْعِ الرُّوحِ مِنْ أَعْضَائِي


أُنَادِي وَأُرْخِي السَّمْعَ عَلَّ نَسَائِمًا 

مِنَ اللَّيْلِ تَأْتِينِي بِردِّ نِدَائِي


سَأَذْكُرُ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ مَحَبَّةٍ

وَأَعْطَيْتَنِي حَتَّى مَلَأْتَ وِعَائِي


سَأَبْكِيكَ حَتَّى تَفْقِدَ العَيْنُ نُورَهَا

فَأَنْتَ طَبِيبِي فِي يَدَيْكَ دَوَائِي


فَلَا خَيْرَ فِي هَذِي الحَيَاةِ وَأَهْلِهَا

إِذَا كُنْتَ يَا خَيْرَ الأَحِبَّةِ نَائِي


فَللهِ أَشْكُو غُرْبَتِي وَتَوَجُّعِي

فَقَدْ طَالَ فِي هَذِي الحَيَاةِ بَلَائِي


فَيَا رَبَُ لَا تَفُجَعُ حّبِيبًا بِحِبًِهِ

وَنَفِّسْ كُرُوبِي وَاسْتَجِب لِدُعَائِي

ـــــــــــــ

أبو أسامة زيد الأنصاري. ١٤٤٢

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالة الناظر البصير إلى نسب المشاييخ المناصير.

ماذا تعرف عن دوقة ؟!!

دوقة