الخميس، 23 أكتوبر 2025

وإن منكم إلا واردها..

 وإن منكم إلا واردها.. 

قال الله عز وجل: { وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمࣰا مَّقۡضِیࣰّا * ثُمَّ نُنَجِّی ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوا۟ وَّنَذَرُ ٱلظَّـٰلِمِینَ فِیهَا جِثِیࣰّا }.

والمعنى:" وإن منكم أيها الناس إلا وارد جهنم. 

قيل معنى الورود هنا الدخول، ولكنه عنى الكفار دون المؤمنين. 

وقيل الورود عام لكل مؤمن وكافر، غير أن ورود المؤمن المرور ، وورود الكافر الدخول. 

ثم بعد ورودهم جميعًا ننجي الذين اتقوا الله فخافوه وأدوا فرائضه واجتنبوا معاصيه. 

والذين ظلموا أنفسهم فعبدوا غير الله وعصوا ربهم، وخالفوا أمره ونهيه نذرهم في النار جثيًا على ركبهم". 

( ملخصاً من تفسير الطبري: ١١٥،١٠٨/١٥).

وقال ابن كثير:" (ثم ننجي الذين اتقوا..) إذا مر الخلائق كلهم على النار، وسقط فيها من سقط من الكفار والعصاة، نجّى الله  المؤمنين المتقين منها بحسب أعمالهم". 

(تفسير القرآن العظيم: ٢٥١/٥-ط الشعب) 

والعبرة والفائدة: 

أنّ في هاتين الآيتين موعظة بليغة، وترهيبًا وترغيبًا.. 

• فالترهيب من عذاب جهنم، والتحذير من أسباب دخولها من الكفر والنفاق وكبائر الذنوب.. 

والترغيب في دخول الجنة والمسارعة إلى ذلك بالإيمان بالله والتزام التقوى والأعمال الصالحة .

• استشعار المنة الكبرى على المتقين بالنجاة من نار جهنم، وقد رأوها يقيناً بأم أعينهم، ورأوا الكفار يساقون إليها  ويصلون عذابها خالدين فيها.

كما قال الله سبحانه: { إِنَّ ٱلَّذِینَ سَبَقَتۡ لَهُم مِّنَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۤ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَنۡهَا مُبۡعَدُونَ }. وقال عز وجل: {وَیُنَجِّی ٱللَّهُ ٱلَّذِینَ ٱتَّقَوۡا۟ بِمَفَازَتِهِمۡ لَا یَمَسُّهُمُ ٱلسُّوۤءُ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ } وقال تعالى: { لَا یَسۡمَعُونَ حَسِیسَهَاۖ وَهُمۡ فِی مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَـٰلِدُونَ }

 فما أشد سرور المؤمنين وأعظم غبطتهم وفرحهم بالنجاة من عذاب الجحيم والفوز بجنات النعيم.  

اللهم اجعلنا ووالدينا منهم بمنّك ورحمتك يا أرحم الراحمين.

—---

١٤٤٧/٤/٥


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التاريخ الميلادي

 .  أيها الموحد!  أنت مؤمن أن دينك الإسلام أفضل الدين وأحبه إلى الله؟  وهو الدين الحق، وما سواه باطل، وأنّ من تشبّه بقوم فهو منهم.   المسلم ...