الخميس، 20 نوفمبر 2025

من تعظيم القرآن


 يجب على كل مسلم الإيمان  بأن القرآن كلام الله جل وعلا، أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وأوحاه إليه بواسطة جبريل عليه السلام.. 

ومتى كان المسلم معظّماً لكلام ربه عز وجل محباً له معتصماً به، كان ذلك سبباً لفوزه ودليلاً على فلاحه قال تعالى:{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَاۤءَكُم بُرۡهَـٰنࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ نُورࣰا مُّبِینࣰا • فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰ⁠طࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا }.

•ومن تعظيمه: الإيمان بمحكمه ومتشابهه وأخباره، والعمل بما فيه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، رجاء هدايته وثوابه قال الله سبحانه: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون}. 

•وأن يصان كلام الله عن كل مالايليق به من الاستعمالات والأماكن، وأوجب ذلك وأشده تحريماً استعمال الآيات القرآنية في الشعوذة والتعاويذ السحرية، أو الجمع بينه وبين الألفاظ الشركية أو البدعية.  

•وإنّ من تعظيم المسلم للقرآن أن يتلوه بحضور قلبٍ وتدبّر، كما قال تعالى:{كِتَـٰبٌ أَنزَلۡنَـٰهُ إِلَیۡكَ مُبَـٰرَكࣱ لِّیَدَّبَّرُوۤا۟ ءَایَـٰتِهِۦ وَلِیَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلۡأَلۡبَـٰبِ }.

• وأن يراعى عند تلاوته الضبط والإتقان والترتيل وتحسّين الصوت قدر الاستطاعة، وعدم المبالغة في المدود والزيادة في الغنة، مع البعد عن المؤثرات الصوتية التي تخرج الأداء القرآني عن حد الخشوع إلى التطريب المذموم. 

•وينبغي أن يُنزّه في التلاوة  أيضاً عن مشابهة أصحاب الغناء، وعن القراءة في مجالس اللغط واللهو.

• ويجب الاستماع له والإنصات إذا قُرئ، امتثالاً لأمر الله تعالى في قوله: { وَإِذَا قُرِئَ ٱلۡقُرۡءَانُ فَٱسۡتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ }.

•وكذلك إذا قرأ المسلم القرآن ينبغي أن لا يجهر بالقراءة إذا كان مأموماً أو تالياً للقرآن لئلا يشوش على إخوانه من المصلين والذاكرين، لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله:"لا يجهر بعضكم على بعض  بالقراءة، وفي رواية بالقرآن".

   [الموطأ:٨٠/١، والمسند رقم: ٤٩٢٨]

•.وأن ينزّه القرآن عن تفسيره بالأقوال والتأويلات الباطلة المنافية لكماله وجلاله.

•ومما يجب من تعظيم القرآن الحذر من كتابة آياته بخط مبهم للتعجيز، أو على أشكال الرسومات والصور، وذلك لأنّ الله أنزل القرآن بلسان عربي مبين ليكون هدًى للعالمين، وليس للألغاز أو كتابته بخط يعجز  المسلم عن قراءته، وإنما الواجب أن يُكتب القرآن بأوضح وأحسن ما يمكن من الكتابة.

والحذر من أن تصاحِب التلاوة مشاهد فيديو، أو تسجيل التلاوة مصحوبةً بمناظر وصور متحركة تُشغِل عن استماعه، فإنه متى انصرف النظر تبعه القلب.

اللهم اجعل القرآن حجةً لنا وهادياً وشفيعاً، وارزقنا العمل به وتلاوته على الوجه الذي يرضيك عنا.


-----

١٤٤٧/٥/٢٨

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

التاريخ الميلادي

 .  أيها الموحد!  أنت مؤمن أن دينك الإسلام أفضل الدين وأحبه إلى الله؟  وهو الدين الحق، وما سواه باطل، وأنّ من تشبّه بقوم فهو منهم.   المسلم ...