الفائزون..!
من فضل الله وعظيم كرمه على عباده المؤمنين أن عرّفهم الأسباب التي يتحقق لهم بها الفوز برضوانه ودار كرامته، وبيّنها لهم ودعاهم إليها، وجاءت في مواضع من كتابه،
- منها قوله تعالى: {وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَیَخۡشَ ٱللَّهَ وَیَتَّقۡهِ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡفَاۤىِٕزُونَ}.
فالفائزون هم: من تحققت منهم طاعة الله تعالى ، وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، وخشية الله عز وجل وتقواه..
- ومنها قوله تعالى: { أَلَاۤ إِنَّ أَوۡلِیَاۤءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ • ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ یَتَّقُونَ • لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِی ٱلۡحَیَوٰةِ ٱلدُّنۡیَا وَفِی ٱلۡـَٔاخِرَةِۚ لَا تَبۡدِیلَ لِكَلِمَـٰتِ ٱللَّهِۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ}
والسبب الجالب للفوز العظيم يسير على من يسره الله له وهداه إليه، إنه الإيمان والتقوى.
- ومنها قوله سبحانه: { إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣱ تَجۡرِی مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَـٰرُۚ ذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡكَبِیرُ }.
فأعاد ذكر الإيمان هنا كما بينه أولاً بأنه تقواه وخشيته ، وأضاف إليه عمل الصالحات..
فمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح تحقق له الفوز الكبير!
ففي هذه الآيات ذكرى وبشرى. للمتقين.. يقول الله سبحانه :
{ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوۡلࣰا سَدِیدࣰا • یُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَـٰلَكُمۡ وَیَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن یُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِیمًا }.
اللهم إنا نسألك أن تجعلنا جميعاً منهم، ياذا الجلال والإكرام.
—--
١٤٤٦/١٠/٥