الأُسوة الحسنة
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا وقدوتنا محمد خليل الله المصطفى ورسوله المجتبى . وبعد: فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بإخوانه النبيين عليهم الصلاة والسلام فقال سبحانه :{ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ }. فهذا مما يبينّ أهمية القدوة الحسنة، ووجوب أن تكون بأفضل الخلق وصفوتهم؛ لذلك أمر الله تعالى المؤمنين بالاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم والتأسي به في أخلاقه , والاهتداء بهديه وإتباع سنته فقال سبحانه :{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا }. قال ابن كثير رحمه الله :" هذه الآية الكريمة أصل كبير في التأسي برسول الله عليه الصلاة والسلام في أقواله وأفعاله وأحواله؛ ولهذا أُمر الناس بالتأسي بالنبي يوم الأحزاب، في صبره ومصابرته ومرابطته ومجاهدته وانتظاره الفرج من ربه عز وجل، صلوات الله وسلامه عليه دائماً إ...