العزف على الجراح
العزف على الجراح تعيش الأمة المسلمة اليوم مرحلة عصيبة تواجهها الأخطار فيها من كل حدب وصوب, من تكالبت الأعداء, وطعنات الأدعياء, وطائفة من المسلمين في غفلة عن ذلك مشغولون بالشبهات, وآخرون أضحوا صرعى الشهوات,وكثير منهم في غفلة عما يدبره العدو لهم من المكائد, بل بلغ الأمر ببعضهم إلى الرضا بما هم فيه فمضوا في لهو وعزفٍ رغم جراحاتهم..! ولكن كيف يغني المطعون, ومن الذي يعزف على الجراح؟! فالمعازف تصدح في نواديهم وقنواتهم واحتفالاتهم كأنما أيامهم أيام أعراس, وكأن لم يكن لهم حق مغتصب أو وطن سليب..! نسوا نكبتهم بفلسطين, وأغضوا عن العراق طرفاً حتى نهبت و بيعت للعدو, وهاهو الجرح يتجدد في سوريا, والعازفون والمغنون لا يفترون, والغافلون لا يستفيقون. والأسباب التي أدت بالمسلمين إلى هذه الحال كثيرة لا مجال لذكرها الآن, ولكن العجب كيف تبلدت المشاعر, وصُرفت الهمم عن استصلاح الأحوال , وغيّبت الحقائق عن الأمة, وأُلهيت عن مُصابها, ثم أُخِذ بزمامها إلى تفاهات الأمور- إلا ما شاء الله - وخُد...