التدخل الروسي في سوريا
دخول روسيا علنا لنصرة الأسد في سوريا بمباركة من أمريكا لمواجهة ثورة الشعب السوري الذي أمضى أكثر من أربعة أعوام صامدا وحيدا في الميدان، هزم فيها قوة الأسد النصيرية، وكسر جناح إيران الفارسية، وسحق مليشيات اللات الرافضية. فما كان من هذا التحالف إلا أن بادر بالتدخل السريع لئلا يسقط حليفهم، وينهار جدار الممانعة، أو بالأصح: الحماية لإسرائيل، فينتصر الشعب المسلم في سوريا، وتتبدد أحلام المتربصين. أقول لو قوبل التحالف الفارسي والصليبي عند غزو العراق بما يجب لصده, من التوحد والصدق في الغاية، لما وصل الحال إلى ما هو عليه اليوم. إن الجهد المبذول لصد هذا العدوان وإن كان أقل مما يجب, ولكنه لو حصل هذا مع يقظة حقيقية لهذه المخططات، بل قل الحرب المعلنة والتحالفات المكشوفة، واستشعر كل سني مواطنا أو مسؤولاً الخطر المحيط ببلاده وأهله ونفسه ودينه قبل ذلك؛ لكان دفع هذا الخطر مرجواً بمشيئة الله. ولو أن الجميع يدرك المصير المشؤوم – لا قدر الله- والخطر الذي ينتظرهم لو استمر الحال على ما هو عليه، إذن لبُذل لصد ذلك الغالي والنفيس، قبل أن تحل الكارثة، ويحصل...