العبث بالقيم والعقول.
لقد كثر الحديث عما تعج به الساحة من تشويه للقيم وتضليل إعلامي، وبرامج إفساد. فلمصلحة مَن العبث بالقيم والعقول؟ وماهو دورنا تجاه ذلك؟ يجب أن نعلم أولاً: أن كثيرا من الإعلاميين نفعيون تنقصهم الأمانة والصدق والموضوعية، ومنهم أبواق لأرباب المال والرئاسة. وهم مع ذلك أبعد الناس عن الخير والفضيلة، بل هم دعاةٌ للفسق والرذيلة. وأما الأخبار التي تنشرها الجهات المشبوهة فيتعامل معها بحذر، فلا تصدق ولا تكذب، فربما كان الخبر صحيحا، ولكنه ممزوج بباطل لخدمة أهداف معينة. يحرص المفسدون على نشر وتكثيف برامجهم التي تعبث بالعقول والقيم، إضافة إلى المقالات التي تكتبها وتطرحها الطائفة الليبرالية، فيسعى هؤلاء جميعا في خطوات حثيثة ومحاولات مستميتة لتشويه الدين، وإضعاف أثره في النفوس، والتشكيك في مبادئه وقيمه، ليتسنى لهم تحقيق مآربهم الخبيثة. ومتى تُرك هؤلاء وشأنهم، وتكاسل أهل الحق عن الدفاع عن دينهم وأعراضهم، فإنه يُخشى أن يُنزِل الله بنا عقوبته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:" ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلنّ أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، ي...