الابتلاء دليل الأصطفاء
اقتضت حكمة الله سبحانه أن يبتلي عباده ويختبرهم كما قال تعالى { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً } ، فمن اتقى نجا، ومن صبر ظفر، قال الله سبحانه : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }. سئل رسول صلى الله عليه وسلم، أي الناس أشد بلاء فقال : " الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه . .". ( أحمد وهذا لفظه، والترمذي وابن ماجه ). فلابد من ابتلاء المؤمنين بالبأساء . والضراء، حتى يظهر علم الله فيهم، فمن جاهد وصبر؛ استحق النصر ودخول الجنة . قال الله تعالى :{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرينَ } . ولقد بلغ البلاء من أنبياء الله عليهم السلام أمورا.. لا تطيقها الجبال..! فقد قُتل يحي وزكريا عليهما السلام، فهل ستذهب دماؤهما الزكية هد...