المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2017

الابتلاء دليل الأصطفاء

    اقتضت حكمة الله سبحانه أن يبتلي عباده ويختبرهم كما قال تعالى { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً   } ، فمن اتقى نجا، ومن صبر ظفر، قال الله سبحانه : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }. سئل رسول صلى الله عليه وسلم، أي الناس أشد بلاء فقال : " الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه . .". ( أحمد وهذا لفظه، والترمذي وابن ماجه ).   فلابد من ابتلاء المؤمنين بالبأساء .  والضراء، حتى يظهر علم الله فيهم، فمن جاهد وصبر؛ استحق النصر ودخول الجنة . قال الله تعالى :{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ     وَبَشِّرِ الصَّابِرينَ   } . ولقد بلغ البلاء من أنبياء الله عليهم السلام أمورا.. لا تطيقها الجبال..! فقد قُتل يحي وزكريا عليهما السلام، فهل ستذهب دماؤهما الزكية هد...

قصة طلب عكاشة القصاص من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 1 ــ القصة بهذا السياق والسند واهية، والآفة فيها من عبد المنعم بن إدريس بن سنان . ضعفه الدارقطني والنسائي والبخاري وأحمد وابن المديني والذهبي وابن حجر . ورماه غير واحد بالكذب .   قال ابن الجوزي في " الموضوعات " (1301): " هذا حديث موضوع والمتهم به عبد المنعم بن إدريس . قال أحمد بن حنبل : كان يكذب على وهب، وقال يحيى : كذاب خبيث . ــ 2 ـــــ   جاء ما يشبهها من طريق صحيح ؛   لكن فيها أن الذي طلب القصاص هو أسيد بن حضير رضي الله عنه ، فقد روى عبد الرحمن بن أبي ليلى عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ :  بَيْنَمَا هُوَ – يعني أسيد بن حضير - يُحَدِّثُ الْقَوْمَ - وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ - بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ . فَقَالَ : أَصْبِرْنِي . فَقَالَ : اصْطَبِرْ . قَالَ : إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ . فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَل...