المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2017

والله معكم..!

       والله معكم..! في أشد المواقف حرجا وأضيقها أخبر الله تعالى نبيه  موسى  ثم محمدا عليهما الصلاة والسلام بمعيته. فقال لموسى عندما دخل هو وأخوه هارون على فرعون،{إنني معكما أسمعُ وأرى}. وفي الغار، وكفار قريش على بابه، يوحي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لصاحبه{لا تحزن إن الله معنا}. ويوم أًحدٍ، حين دارت المعركة على المسلمين فقتل منهم سبعون، وجُرح النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من أصحابه، وأشيع أنه قُتل، في هذا الموقف المزلزل العسير يقول الله عزاءً وتسليةً لهم:{ولا تهنوا ولا تحزنوا}، ثم يُبشرّهم فيقول:{وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}. وبعد مدة يزيدهم بشارةً أخرى بمعيته لهم فيقول:{ فلا تهنوا وتدعوا إلى السَّلم وأنتم الأعلون والله معكم.. }. فمتى كنا مؤمنين؛ كان الله معنا بعونه وتوفيقه ونصره { إنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}، فلنتق الله ولنكن من المحسنين لتتحق لنا معية الله جل وعلا. ……………..……………   ١٤٣٩/٢/١٥

وكل ذلك عندي.

وكل ذلك عندي..! الاعتراف بالخطأ عسير على النفس، فكثير منا لا يعترف بخطئه وخطيئته، وإن ضُيّق عليه لجأ إلى المبررات!  "والإعتراف بالخطأ لايحسنه إلا الكبار". فالمؤمن حين يعترف بخطئه يدل ذلك على حيائه من ربه وصدقه وحياة قلبه.  "واستغفاره اعتراف بالخطأ، واعتذار عنه". وليس المقصود أن يعترف المسلم للناس بذنبه.، وإنما الواجب عليه، والمفيد له اعترافه بين يدي ربه في خلوته ومناجاته. وإن استوحش من الذنب ، فليكن ذلك داعيا قويا للإنابة إلى الله والتوبة إليه سبحانه، فهو الذي يغفر الذنوب جميعا، القائل{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى }. والقائل في الحديث القدسي" ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم". فيجب أن يصحب طلب المغفرة من الله الإنابة إليه وإسلام القلب والجوارح له، فإنه تعالى وإن عرض المغفرة والرحمة في قوله: {قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ } إلا أنه هدد بالعذاب لمن أعرض عن ذلك كله، فق...