المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2015

سياسة الحزم إلى أين؟

                     سياسة الحزم إلى أين؟ إن سياسة الحزم التي تنتهجها المملكة  ماضية في المسار الصحيح المرسوم لها منذ انطلاقها.  ولعل بعض المراقبين للأحداث يرى أن التعويل على السياسة المتأرجحة بين الشرق الغرب له تبعات غير مضمونه، وأن التفاؤل المفرط بسياسة كهذه لا يخلو من أخطار غير متوقعة . نعم, فكل سياسة لا تدعمها البصيرة النافذة والعمل المدروس والخطط المحكمة لن تحقق أهدافها المرجوة . لكن الملاحظ في الآونة الأخيرة أن الاستبداد الأمريكي في المنطقة وخصوصا مع دول الخليج قد بلغ منتهى الغطرسة حين رمت مصالح حلفائها التقليديين واتفاقياتها معهم تحت قدميها، بل وقدمتها لإيران على طبق من ذهب . فكان من الحزم أن تقلب المملكة لأمريكا والغرب ظهر المجن، فتعقد مع حلفائها الجدد الشراكة الاستراتيجية والاقتصادية . وتعكف على بناء مستقبلها السياسي والتنموي والعسكري بنفسها، وبجهود المخلصين من قادتها وأبنائها . وتمضي في ذات الوقت في تعزيز التحالف الإسلامي والعربي فتبذل في سبيل ذلك ما بوسعها، لتكوين قو...

صلاح الدين إبراهيم

أحيانا يعجب الإنسان بكلام يسمعه من فصيح متحذلق. وقد ينخدع ببعض ما يسمع من الحق الملبس بالباطل والمنزل على غير وجهه.  مثل كلمة الخوارج: (لا حكم إلا لله). قال علي رضي الله عنه: "كلمة حق أُريدَ بها باطل". والمدعو صلاح الدين إبراهيم استمعت لبعض المقاطع له فوجدته يقع في أعراض العلماء ويتنقصهم، وله قدرة على التلبيس والمخادعة، ويدافع عن الحكام الفجرة بل ويؤيد بشار، والذي يظهر والله أعلم أنه عميل للصهاينة.ولذلك لم يتفوه بأدني كلمة نحو اليهود الذين دنسوا المسجد الأقصى واحتلوا فلسطين،وكلامه شنيع على الشعوب التي حدثت فيها ثورات الربيع العربي، وتحامل كثيرا على جماعة الإخوان وأبدا حنقه وغيضه نحوهم كأنما هم ألد الأعداء. وكثير من أهل فلسطين يعرفون حقيقته. فلا تغتروا بالمنافق فإنه عليم اللسان.

كل بني آدم خطاء..

                                                 كل بني آدم خطاّء  الإنسان بطبعه كثيراً ما يقع الخطأ والذنب, كما في حديث" كل بني آدم خطاء , وخير الخطّائين التوابون". (الترمذي وابن ماجه والحاكم وصححه) لكن لا حجة له في ذلك, ولا مبرر للاستمرار في الذنب, بل إنه مأمور بتصحيح خطئه. والجملة الثانية من الحديث ترشده إلى طريق الخلاص وتفتح له باب الأمل" وخير الخطائين التوابون". وكذلك قول الله سبحانه:{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}وقوله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ}.  فمن تدبر هاتين الآيتين وما في معناهما ؛ علم أنه لا عذر له في الإقامة على الذنب, وقد دعاه الله عز وجل إلى التوبة فقال سبحانه:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} وقال النبي صلى الله عليه وسلم ـ"إن الله عز وجل...

من أراد الصوم وسمع النداء والإناء على يده

  من أراد الصوم وسمع النداء والإناء على يده ؟ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه". الحديث أخرجه ابو داود في سننه رقم (2350)          وسكت عنه هو والمنذري, وأخرجه أحمد والحاكم. و الحديث أعله ابن أبي حاتم ,فقال سألت أبي فقال: هذا ليس بصحيح . (العلل/2/235) وقال ابن القطان : مشكوك في اتصاله . (الوهم والإيهام 2/282) وقال الحاكم :صحيح على شرط مسلم , و وافقه الذهبي . وصححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على تهذيب السنن (3/233). والشيخ ناصر الالباني قال :حسن صحيح , (تعليقه على السنن ). وقال الشيخ الأرنؤوط: حديث صحيح , وهذا إسناد حسن . (تعليقه على سنن أبي داود).

الإيمان بالله هو السعادة

في غمرة الحياة الدنيا يجهل كثير من الناس المعنى الحقيقي للسعادة أو بمعنى آخر: الحياة الطيبة, وفريق آخر يرى السعادة بمقياس مائل, حتى يخيّل إليه أنه قد حصّل السعادة بما جمع وأوعى, وحقيقة الأمر أنما هؤلاء في سراب. ويكفى لتذكيرهم بخطئهم قول الله تعالى:{ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُون }. فلتحصيل الحياة الطيبة والفوز بالسعادة أسباب لا تخفى على العاقل, ولكن الموفق من بادر إليها وجعلها نصب عينيه. وتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة التي توجب له السعادة كما رغب في ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم بقوله:" اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ مُيَسَّرُ لِعَمَلِ السَّعَادَةِ ." أبوداود والترمذي وأحمد            فمن ذلك: معرفة الله والعلم بحقه سبحانه على خلقه، ليتبين للعبد قربه من الله أو بعده، وصدقه في إيمانه من عدمه . وتقوية الإيمان في القلب: بمعرفة الله تعالى من خلال مطالعة...