الثبات على الدين
ذكر الله عز وجل في كتابه العزيز أن عباده الراسخين في العلم دعوه قائلين : - {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لَّدنك رحمة إِنّك أَنت الوَهَّابُ}. وهذا الدعاء يدل على أهمية الافتقار إلى هداية الله ورحمته، وسؤاله الثبات على دينه. فإذا كان هذا دعاء الراسخين في العلم فمن دونهم أشد حاجة وافتقارًا إلى ذلك. وقد دعوا ربهم سبحانه أن لا يزيغ قلوبهم بعد أن منّ عليهم بالهداية.. ثم سألوه أن يهبهم رحمة منه تفضلاً وكرماً، فإنه الغني الكريم الوهاب. وسأنقل كلام بعض المفسرين في معنى هذه الآية، و أذكر معه ما يفتح الله به. قال السمعاني رحمه الله عن معنى قوله تعالى: " ربنا لا تزغ قلوبنا" أي: لا تمل قلوبنا بعد إذ هديتنا. وهذا دعاء للتثبيت والإدامة عليه. وقد روت أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك". (أخرجه الترمذي وقال:حسن٣٥٢٢، وأحمد: ٢٩٤/٦. (تفسير القرآن العظيم: ٢٩٧/١). فهذا دعاء أعلم ا...