المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2025

بطلان تأويل آيات صفات الله تعالى

       بطلان تأويل الصفات.  فائدة قيّمة من درر ابن القيم . قال رحمه الله:  " من تأمل كيفية ورود آيات الصفات في القرآن والسنة علِم قطعاً بطلان تأويلها بما يخرجها عن حقائقها، فإنها وردت على وجه لا يحتمل معه التأويل بوجه.  فانظر إلى قوله تعالى:" هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك".  هل يحتمل هذا التقسيم والتنويع تأويل إتيان الرب جل جلاله بإتيان ملائكته أو آياته؟  وهل يبقى مع هذا السياق شبهة أصلاً أنه إتيانه بنفسه.؟   وكذلك قوله: " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده".. إلى أن قال: " وكلّم الله موسى تكليما ". ففرق بين الإيحاء العام والتكريم الخاص وجعلهما نوعين، ثم أكّد فعل التكليم بالمصدر الرافع في توهم ما يقوله المحرفون.   وكذلك قوله: " وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولاً "،  فنوّع تكليمه إلى تكليم بواسطة وتكريم بغير واسطة.   وكذلك قوله لموسى عليه السلام " إني اصطفيتك على الناس برسالاتي وبكلامي"، ففرّق بين الرسالة والكلام، والرسالة إ...

خذوا زينتكم

 خذوا زينتكم عند كل مسجد..   قال الله عز وجل آمراً بالتزين للصلاة { یَـٰبَنِیۤ ءَادَمَ خُذُوا۟ زِینَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ.. } وهذا الأمر من الله تعالى بأخذ الزينة من اللباس والثياب ليقف المسلم بين يدي ربه سبحانه في أكمل هيئة، وأحسن حال.   وأخذ الزينة المأمور بها في هذه الآية هو أمر زائد على ستر العورة، فإن ستر العورة شرط لصحة الصلاة،  وأما أخذ الزينة فهو من المستحبات التي ينبغي الاهتمام بها، وهو من المحاسن الدينية وكمال الأدب مع الله تعالى، فإن في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه، فإن الله حق أن يتزين له ". وقال عمر رضي الله عنه :"إذا أوسع الله عليكم فأوسعوا على أنفسكم".  وعن قول الله سبحانه وتعالى:{خُذُوا۟ زِینَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدࣲ }  قال ابن كثير رحمه الله :" ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة، ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد، والطيب لأنه من الزينة، والسواك من تمام ذلك".  وقال ابن القيم رحمه الله: "  كانوا يستحبون أن يتجمل الرجل في صلاته للوقوف بين يدي الله....

خاطرة

         خاطرة   اليوم كما نرى تعج الساحة بالكثير من المشاركات بين كتابات ومقاطع فيديو.. وتحتوي على السمين والغث، والخير والشر.. واختلاط الصحيح من الدين بالبدعة..  و التشكيك في الثوابت والتضليل..  والواجب علينا جميعاً التنبه لذلك.  فأي مشاركة تحتوى على محذور شرعي أو أمني التنبه لخطرها وردها.. بكل جد وإخلاص وصدق ونصح.  وتفنيد ما فيها من خطر، أو مفاهيم مغلوطة منشورة للتضليل..  لابد من بيان الخطأ والرد عليه بالدليل الصحيح الواضح، من كل من يجد في نفسه الكفاية.   ومن لم يستطع فليسأل أهل العلم عن الجواب  وينشره، وذلك واجب عليه.. فإنه لا يعذر أحد في السكوت عن الباطل.ولاشك أن ذلك من التعاون على البر والتقوى، ومن النصيحة للمؤمنين.

الصلاة الوسطى

         • المحافظة على الصلاة عموماً. أمر الله المؤمنين بالمحافظة على " الصلاة في حال الأمن  والخوف والقتال فقال تعالى: { حَـٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَ ٰ⁠تِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَـٰنِتِینَ }. ثم قال بعدها: {فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانࣰاۖ فَإِذَاۤ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُوا۟ تَعۡلَمُونَ} فعلام يدل هذا؟ أليس على تعظيم شأن الصلاة والعناية بها، والمحافظة عليها في أشد المواقف والأحوال، في ساحة القتال، والخوف والمطر.. قال الله تعالى:{فَإِذَا قَضَیۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ قِیَـٰمࣰا وَقُعُودࣰا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِینَ كِتَـٰبࣰا مَّوۡقُوتࣰا } فقد ذكر الله شأن الصلاة، وأمر بإقامتها في كثير من آيات القرآن الكريم فمن ذلك قوله سبحانه:        { وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّ ٰ⁠كِعِینَ }. وكذلك ما ورد في الأحاديث النبوية الصحيحة م...

الأضحية..

                 الأضحية..  أول شأنها كانت فداء لنبي الله إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليهما الصلاة والسلام.  ثم بفضل الله ورحمته جعلها من بهيمة الأنعام. وهي سنة الخليلين صلى الله عليهما وسلم.  فعلها النبي صلى الله عليه وسلم ورغّب فيها، وفعلها الصحابة رضي الله عنهم. فمن تذكر مبدأ أمرها وعلم مكانتها وفضلها حرص عليها وضحّى وهو مسرور ومعظّم لشرع الله وأمره {ذَ ٰ⁠لِكَ وَمَن یُعَظِّمۡ شَعَـٰۤائرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ }.. والاستجابة والتعبد بها بنية خالصة ونفس راضية يقع عليها الثواب من الله، {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم..}. …  ١٤٤٦/١٢/٤

من فضائل يوم عرفة

          من فضائل يوم عرفة يوم عرفة يوم عظيم ومبارك. وفضائله كبيرة للحجاج ومن صامه ممن لم يحج.  - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإِنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ : مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ ".[مسلم والنسائي وابن ماجه]  . وعن عقبة بن عامر قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام".[أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد] . - ومن لم يحج شرع له صوم يوم عرفة وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضله فقال:" صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفّر السنة التي قبله والسنة التي بعده". [حديث صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه].   عن بِلال رضي الله عنه ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ غَدَاةَ جَمْعٍ - بالمزدلفة- : " يَا بِلَالُ، أَسْكِتِ النَّاسَ ". أَوْ : " أَنْصِتِ النَّاسَ "، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ تَطَوَّلَ عَلَيْكُمْ فِي جَمْ...