وقفة مع قول الله تعالى: إنا كل شيء خلقناه بقدر
وقفة مع قول الله عز وجل:{ إنّا كل شيء خلقناه بقدر} الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: يخبر الله جل وعلا أنه خلق كل شيء في هذه الحياة الدنيا والآخرة، والعالم الأرضي والسماوي كل ذلك بقدر سبق من الله تعالى وفق علمه وحكمته سبحانه، فوقعت الأمور كما قضاها وقدرها في غاية الإحكام، فهو الخالق وحده لكل شيء، ومقدّر الأقدار كلها خيرها وشرها، ليس له شريك في ملكه أو حكمه أو أفعاله قال عز وجل: {وخلق كل شيء فقدّره تقديرًا} وامتدح نفسه تعالى فقال: { فقدرنا فنِعم القادرون}. فالإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإيمان، قال: وتؤمن بالقدر خيره وشره".[صحيح مسلم:٨ ] فالإيمان بالقدر باب عظيم النفع لمن تأمله وتمثل حقائقه. فمن الفوائد والمسائل في ذلك: الأولى: أن يتلقى المؤمن قدر الله بالرضى به خيره وشره فهذا فيه مظهر من مظاهر العبودية لله والتسليم لأمره والإيمان بحكمته جل وعلا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ ال...