ولكن لا تحبون الناصحين
صحيح أن النصيحة ثقيلة على النفس بالرغم أنها دعوة إلى الخير. إلا أن من الناس من يرفضها، ولا يريد الاستماع إليها، ومنهم من يتقبلها على مضض. لماذا؟ هل السبب في ذلك يعود للناصح؟ أم لطريقة النصح؟ أم للمنصوح نفسه؟ أما السببان الأول والثاني فيكمن علاجهما في: معرفة الناصح بحقيقة النصيحة، وإنما هي: الإخلاص وبذل الجهد للمنصوح. ويبقى الثالث، وهو المنصوح: فقد يرى أن في النصح تعديًا على حريته، أو إساءة ظن به ! وإنما يتعلل بذلك تبريرًا لرفضه. وهو الخاسر بلا شك. لكن هل يتوقف الناصح عند ذلك؟ لتوضيح الأمر، ينبغي للناصح أن يدرك معنى النصيحة، ودواعي قبولها، فمنها: الإخلاص للمنصوح، وذلك ببذل الجهد في إيصال الخير إليه. أو دلالته عليه. - أن لا يكون له في النصيحة حظ دنيوي، ومتى خالطها شيء من ذلك خرجت من دائرة ومسمى النصيحة إلى أي معنى آخر . - مراعاة حال المنصوح ومقامه. كما قيل : إن لكل مقام مقالا. - تكرار النصيحة في قوالب وأساليب متنوعة، وتزيينها بشيء من التلطف كالدعاء وحسن القول. - كلما كان الناصح صادقًا ومخلصًا، كلما كان أكثر حرصًا وشفقة على المنصوح. لم...