المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2017

تنبيه وإرشاد

     ------------------------------------ ١- أنفع أبواب العلم وأجلها علم العقيدة وخصوصا ما يتعلق بأسماء الله وصفاته،  فأشرف العلوم العلم بالله لكمال متعلقه وهو الرب جل وعلا، فليعط حقه من الدراسة والفهم. ٢- الخطأ في باب الأسماء والصفات أشد خطرا مما سواه، فقد يؤدي إلى تعطيل صفات الله أو شيء من التحريف أو التكييف، أو التمثيل لها. ٣- فإذا عسر عليك إدراك الحق فاسأل أهل العلم ،ولا تحكم أنت على النصوص من تلقاء نفسك.  ولا تلزم العالم مالم يقل. ٤- (النص الشرعي محترم). ومعنى ذلك: أن لا يزاد فيه، وألا يحمّل ما لم يتحمل، ولا يفسره إلا المتخصص المتمكن الثقة. ٥- لا تطلب له التأويلات المستكرهة والباطلة، وإنما يحمل على أشرف المحامل وأصح المعاني. فماكان ظاهر المعنى ومتوافقا مع النصوص الشرعية الأخرى، وله وجه صحيح في اللغة العربية فيحمل عليه، ولا يتجاوز ذلك.

حديث فرح الله بتوبة عبده

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ((  للهُ أشد فرحاً بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرضٍ فلاةٍ، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرةً، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح ))   .                               رواه البخاري (6309)، جـ4، ص154.  ومسلم (7/2747)، جـ4، ص2104 واللفظ له. و عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أنه قال: ((  قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، ـ والله ! لله أفرح بتوبة عبده، من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ـ ومن تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإذا أقبل إليّ يمشي أقبلت إليه أهرول ))  .          ...

لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.!

سنة الله في حفظ دينه ونصره معلومة، وقد سبق بذلك كتابه. غير أنّ بعض المسلمين إذا رأوا تسلط الأعداء وتكالبهم وشدة وطأتهم على الإسلام وأهله ظنوا أنه قد يحصل لدين الله كذا ..وكذا..! وهذا الوهم نتيجة لطبيعة البشر وضعفهم. ولكن من اعتقد أن دين الله يناله التبديل أو يلحقه النقص والاضمحلال، فهذا من سوء الظن بالله تعالى. والحقيقة المعلومة كونا وشرعا أن الله ناصر دينه ومعلٍ كلمته..كما قال سبحانه: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون}. وقوله: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره الكافرون}. والمطلوب من المسلم أن يتفقد موقعه هو من الدين، فيهتم بنفسه ويجتهد في إصلاحها، ويثبت على دين الله، ويقوم بما أوجب الله عليه. ولا يخش على دين الله فإنه محفوظ. يقول تعالى:{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. فحفظ الذكر - والدين- من التغيير والتبديل قد سبق الوعد من الله به. ويستأنس لهذا المعنى بقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إنّ علينا جمعه وقرآنه}. فالواجب على الرسول صلى الله عليه وسلم التبليغ ، وأما الحفظ والإحاطة والنصر فهي إل...