المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2022

مسألة في صفات الله جل وعلا

   مسألة عن صفات الله جل وعلا.  مذهب أهل السنة في الأسماء والصفات:  ١- الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته. ووصف الله بما وصف به نفسه في كتابه، ووصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم على الحقيقة.  ٢- والوقوف عند ما ورد من أسماء الله وصفاته، والحذر من الزيادة عليها ، بمعني أن يُذكر في الصفة ما لم يرد عن الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم.   والواجب:  ذِكر ما ورد، والإمساك عما لم يرد.  ٤- واعتقاد معنى الصفات، دون التعرض لشيء منها بتكييف، أو تمثيل أو تأويل أو تعطيل. ٤- اعتقاد كمال هذه الصفات على مايليق بجلال الله تعالى وكماله، وأنها لا تشبه صفات المخلوقين في شيء مطلقاً. ٥- عدم نفي شيء من صفات الله عز وجل.  ٦-مثال للخطأ في صفات الله بغير دليل:  يقول بعض المبتدعة في وصف الله سبحانه وتعالى:  "بصير بلا عين".  إثبات البصر لله تعالى صحيح.. وحق.  لكن نفي العين خطأ.. لثبوتها في القرآن، قال تعالى: "ولتصنع على عيني".  ٧- ومن ذلك قولهم:  "سميع بلا أذن"..  وصف الله جل وعلا بأنه سميع صحيح وحق.   لكن قوله ( بلا أذ...

من عجائب القرآن

  من المعلوم أنّ القرآن مكتوب كله في اللوح المحفوظ قبل تنزيله، قال الله تعالى:{ وإنه لقرآن كريم • في كتاب مكنون}   وفيه ما حكاه الله من أقوال الكفار..  قبل أن يقولوه، وقبل خلقهم ..!  ثم قالوا بعد ذلك ما قالوا وجاء طبق ما هو في القرآن قبل تنزيله..  فسبحان الله العليم العظيم.  ومن عجائب القرآن:   تسليم بعض الكفار لما جاء فيه، حتى إن المعاند الوليد بن المغيرة وقف مبهوتاً أمام آيات القرآن لما سمعها فقال : والله ما هذا بشعر ولا كهانة .. وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة وإنه ليعلو ولا يعلى عليه . فلما عجزوا عن مقارعته، وانفوا من أتباعه مضوا مغلوبين وفي طغيانهم يعمهون، هم ومن كان على شاكلتهم من أعداء الدين.   ومن العجيب:  أن جيل الصحابة رضوان الله عليهم أفضل الناس بعد النبيين. وهم أعقل وأفصح وأعلم ممن سواهم.  فكان موقفهم من القرآن الإيمان والتسليم والعمل بكل ما جاء فيه، وكان حظهم من الاهتداء والانتفاع به أكمل من غيرهم.  فلذلك لم يستشكلوا شيئاً من غريب لفظه، أو بديع نظمه، أو أحكامه وأخباره، بل كانوا أسعد الناس به.  وكل...

خطوات الشيطان

  خطوات الشيطان هل يليق بالمسلم أن يضع يده راضيا مختارا في يد أعدى أعدائه.؟! وهل يوجد عاقل يظاهر عدوه على وليه؟! فلو حصل لهذا الإنسان التنبيه لِما وقع فيه من الخطأ، والجرم في حق نفسه، وتأكد أن الخلاص من ذلك ممكن ويسير، ثم لم يفعل، بل استمر على ذلك، فماذا يسمى هذا الفعل منه. أليس هذا من أعظم الظلم للنفس.؟! الجواب بلا شك: نعم. ولكن لماذا يحدث كل هذا؟ أهو عن جهل وسهو وغفلة؟ أم عن إصرارٍ وعناد.؟ الأمر خطير في كلا الحالين. يقول الله عزوجل:{يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا لا تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشَّيطانِ وَمَن يَتَّبِع خُطُواتِ الشَّيطانِ فَإِنَّهُ يَأمُرُ بِالفَحشاءِ وَالمُنكَرِ…}. ويقول سبحانه:{..وَلا تَتَّبِعوا خُطُواتِ الشَّيطانِ إِنَّهُ لَكُم عَدُوٌّ مُبينٌ}. ويقول تعالى:{ أَلَم أَعهَد إِلَيكُم يا بَني آدَمَ أَن لا تَعبُدُوا الشَّيطانَ إِنَّهُ لَكُم عَدُوٌّ مُبينٌ}. ويقول تبارك اسمه:{يا بَني آدَمَ لا يَفتِنَنَّكُمُ الشَّيطانُ كَما أَخرَجَ أَبَوَيكُم مِنَ الجَنَّةِ يَنزِعُ عَنهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوآتِهِما إِنَّهُ يَراكُم هُوَ وَقَبيلُهُ مِن حَيثُ لا تَرَونَهُم إِنّا جَعَلنَا ا...

نداء النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته..

  (ياخير من نادى) قال أحدهم: نَادَىٰ فُؤَادِيْ [يَا مُحَمَّد] إِنَّهُ حبٌ             وتَعْجِزُ أَحْرُفِيْ عَنْ رَسْمِهِ!  صلَّىٰ عَلَيْكَ اللهُ مِلْءَ عَطَائِهِ   [ يا خير ] مَنْ نَادَىٰ فُؤَادِيْ [بِاسْمِهِ]! ………………… . تعليق وتوضيح: ١- نداء النبي صلى الله عليه وسلم بالخطاب هكذا (يامحمد) لا يجوز.. وهذا فيه سوء أدب مع نبي الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يجوز لمسلم أن يذكر أو ينادي نبيه عليه الصلاة والسلام باسمه مجردا، ولكن ليقل: الرسول، النبي، ويصلي عليه.  ثم إن الخطاب والنداء بياء المخاطبة للحي دون الميت. والنبي صلى الله عليه وسلم قد لحق بربه، ومات.  فلايجوز لمسلم أن يقول في خطابه لنبيه صلى الله عليه وسلم بعد موته،  يارسول الله، أو يا نبي الله، أو يامحمد !  وإنما يقول مثلا: النبي صلى الله عليه وسلم ، رسول الله، خاتم النبيين. ونحوذلك.  فهو أفضل الخلق أجمعين. بأبي وأمي هو صلى الله عليه وسلم.   ٢- قوله (ياخير من نادى فؤادي باسمه). هذا غلط فاحش.  فخير من يُنادى هو الرب جل وعلا. ...

من مسائل القدر

  وقفة مع قول الله عز وجل:{ إنّا كل شيء خلقناه بقدر}. يخبر الله جل وعلا أنه خلق كل شيء في هذه الحياة الدنيا والآخرة، والعالم الأرضي والسماوي كل ذلك بقدر سبق منه وفق علمه وحكمته سبحانه، فوقعت الأمور كما قضاها وقدرها في غاية الإحكام، قال عز وجل: {وخلق كل شيء فقدّره تقديرًا} وامتدح نفسه تعالى فقال: { فقدرنا فنِعم القادرون}. فالإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان. فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإيمان، قال: وتؤمن بالقدر خيره وشره".[ صحيح مسلم:٨ ] فالإيمان بالقدر باب عظيم النفع لمن تأمله وتمثل حقائقه.  فمن الفوائد والمسائل في ذلك:  الأولى: أن يتلقى المؤمن قدر الله بالرضى به خيره وشره فهذا فيه مظهر من مظاهر العبودية لله والتسليم لأمره والإيمان بحكمته جل وعلا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ، وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتِ الصُّ...

فضول الكلام والنظر

  فضول الكلام والنظر. __________________ الفضول: هو كل مازاد عن الحد المشروع من قول وعمل، وهوخلق رذيل وشر وبيل. والمراد هنا الكلام فيما لايعني الإنسان، والنظر إلى مالايحل له. قال ابن القيم رحمه الله:"وأكثر المعاصي إنما يولِّدها فضول الكلام والنظر، وهما أوسع مداخل الشيطان؛ فإن جارحتيهما لا يملان ولا يسأمان، بخلاف شهوة البطن؛ فإنه إذا امتلأ لم يبقَ فيه إرادة للطعام، وأما العين واللسان فلو تُركا لم يفترا من النظر والكلام؛ فجنايتهما متسعة الأطراف، كثيرة الشُّعَب، عظيمة الآفات". (التفسير القيم: ص٦٢٧) وسأقتصر في هذه المقالة الموجزة على التحذير من فضول القول والنظر بذكر بعض الأمثلة له، ومايجر إليه من العواقب الوخيمة. فأولاً: فضول الكلام. ويدخل فيه ما يعرف بالثرثرة، وهي كثرة الكلام فيما لا فائدة فيه. كما جاء النهي عن ذلك في الحديث: "وكره لكم قيل وقال." [البخاري:١٤٧٧، ومسلم:٥٩٣] ومنه الكلام فيما لايعني المسلم. ومن الفضول في القول: الكلام في المحرمات، كالنميمة والغيبة والقذف والبهتان، وما يحتشم منه كالكلام في العورات، ونحو ذلك مما جاء النهي عنه. فعن معاذ رضي الله عنه أنه قال ...