المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2019

ثناء ودعاء

  ثنــــــاء ودعـــــاء   حمدًا لك اللهم ذا الإحسان        حمداً وتسبيحاً بكل لسانِ   ولك المحامد كلها يا ربنا      وسموت عن ند وعن أعوان سبحان من خضعت لعزة وجهه          كلُ الخليقةِ أنسُها والجان متفردٌ في كل وصفٍ كاملٌ         سبحان ربي المالكِ الديانِ أسماؤك الحسنى كمالٌ كلها         وكذا صفاتك كلها بمعاني إثباتها فرضٌ علينا واجبٌ    وفق الحقيقة للعظيم الشأن من عاب مثبتها على الحق الذي   يُرضي علاك فذاك ذو خسران أو رام تحريفا وتعطيلا لها             أو نفيها قد جاء بالبهتان أو شبّه الرب العظيم بعبده         من ذا يشبه دائمًا بالفاني يا رب عفواً هذه أعمالنا   ...

طوفان الفتن

يا أحبة..  دعونا نأخذ الأمر بجدية.. بل بأكثر من ذلك. الحذر ..الحذر.. فالفتن تموج كموج البحر، وطوفانها يكاد يغرقنا..  قال النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم لأصحابه: [هَلْ تَرَوْنَ مَا أَرَى ؟ إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ]. (أخرجه البخاري ومسلم). فإذا كان هذا الخطاب موجهاً للصحابة رضوان الله عليهم. فكيف هو حالنا؟ وقد قال صلى الله عليه وسلم أيضا: [لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ الْيَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ . - وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ الْإِبْهَامِ وَالَّتِي تَلِيهَا- قَالَتْ زَيْنَبُ أم المؤمنين: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ ].( البخاري ومسلم). فاليوم لا يجدي الملام ولم تعد تنفع كثرة الكلام فقد تناوشت رياح الفتن شراع مركبنا فمزقته، وكسرت الأمواج المجاديف. وأصبحت السفينة تصارع الأمواج، فلن ينجو إلا من دعا دعاء الغريق. الأمر جد.. وخطر الف...

الداء الخفي..

الداء الخفي. إذا كان الإنسان كلما عمل عملا، أو أدى واجبا أحب أن يمدح ويثنى عليه به، فليعلم أنه على خطر. ومتى وجد من نفسه رغبة في المدح، أو تعرّض له فتلك أولى مراحل الخطر.  فإن أراد السلامة فليصرف ذلك من أول خاطر، وإن أهمله فقد يصبح أسيرا للثناء مستشرفا له، ولا يزال ذلك دأبه، حتى يقع في المرحلة الثانية من الخطر، وهي :  الإعجاب بالنفس والعمل، فلا قصد له غير ذلك، فإن لم يحصل له المدح تكدر خاطره.! وهنا يظهر على حقيقته، وأنه إنما يعمل لأجل الناس، وليقال: فلان كذا، وفلان وانعِم به، ومن كمثل فلان..! ولا يزال طالبا للثناء والإشادة به حتى يقع في الإعجاب بنفسه، والإدلال على الله بعمله، وينسى توفيق الله له وهدايته لهذا العمل فينسب ذلك لنفسه، فتتحقق خسارته ويسقط في المرحلة الثالثة من الخطر، فيقع في الشرك الأصغر. مغالطة: وقد يقول أليس قد ورد أنه:[ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَيْتَ الرَّجُلَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ مِنَ الْخَيْرِ وَيَحْمَدُهُ النَّاسُ عَلَيْهِ ؟ قَالَ:" تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى الْمُؤْمِنِ ].؟!( مسلم:٢٦٤٢ ) بلى، هو كذلك، ولكن هذا لم...

التعريف بابن جزي الكلبي..

ولد بغرناطة سنة:٦٩٣، وتوفي: ٧٤١ هجرية. وهو: محمد بن أحمد بن محمد بن جٌزيّ الكلبي، أبو القاسم، من أهل غرناطة ذوي الأصالة والنباهة. كان رحمه الله على طريقة مثلى من العكوف على العلم، والاقتصار على الاقتيات من حُرِّ النشَب [الكسب الحلال] والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين، فقيهاً حافظاً، قائماً على التدريس، مشاركا في فنون عربية وفقه وأصول وقراءاتٍ وأدب، وحديثٍ. حُفظة للتفسير، مستوعبا للأقوال، جمّاعةٌ للكتب، حسن المجلس، ممتع المحاضرة، قريب الغور، صحيح الباطن، قُدِمَ خطيباً بالمسجد الاْعظم ببلده على حداثة سنه، فاتفق على فضله، وجرى على سنن أصالته. له تواليف منها:  وسيلة المسلم في تهذيب صحيح مسلم , والأنوار السَنِيّة في الكلمات السُنيِّة, والدعوات والاذكار المخرجة من صحيح الأخبار, والقوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية, والتنبيه على مذهب الشافعية والحنفية والحنبلية, وكتاب تقريب الوصول الى علم الأصول , وكتاب النور المبين في قواعد عقائد الدين وكتاب المختصر البارع في قراءة نافع, وكتاب أصول القراء السته غير نافع, الفوائد العامة في لحن العامة. إلى غير ذلك مما قيده في التفسير. ...

مسألة في التمتع لمن هو بمكة.

[٨/‏٨ ١١:٠٦ ص]  سؤال:  أنا من أهل مكة وسألني جار لي من بلاد الشام.  يقول: أنه نوى الحج في أشهر الحج، ولكنه قال أريد حج تمتع .فذهب إلى الميقات لأهل مكة مسجد عائشة وأتى بالعمرة وتحلل بنية التمتع وهو ينوي أن يذهب إلى عرفة بعدغد ولايملك قيمة الهدي صام يوم الرابع والخامس والسادس من شهر الحج  وينوي أن يصوم السبعة الأخرى بعد العودة من منى يوم الثالث عشر.  أود الإفادة عن:   أولا الميقات . ثانيا : التمتع. ثالثا:  الصوم.    وجزاك الله خيرا.  …… .. [٨/‏٨ ١٢:٤١ م] الجواب:  الحمد لله، وبعد.   فهل هذا الرجل مسافر؟ أم هو مقيم اقامة شبه دائمة بمكة. ؟ ….. إذا كان مسافرا.. وليس له محل اقامة بمكة، فهو ليس من (حاضري المسجد الحرام.) وعمله المذكور في السؤال صحيح.  فيحرم من أدنى الحل..( التنعيم مثلا) وتحلله بعد العمرة وصيامه عن فدية التمتع صحيح.  ثم يحرم للحج اليوم الثامن من مقر اقامته بمكة ويكمل نسكه. ثم يصوم الأيام السبعة الباقية إذا رجع لأهله. ….. وإما إن كان مقيما إقامة دائمة كما تقول: (أ...

مسألة في المواقيت

رجل نوى للحج في الدمام، وخرج إلى السودان قبل رمضان ثم عاد أمس الى جدة حيث مقر حملة الحج،فمن أين يحرم؟ … . يحرم من محاذاته لميقات الجحفة.. رابغ.. أو يلملم. قال عليه الصلاة والسلام لما وقّت المواقيت:" هنّ لهن- يعني: لأهل تلك البلاد- ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج أو العمرة". ونية الحج لا تنعقد قبل أشهر الحج. قال تعالى :[ الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج.. ]. وهذا نوى قبل أشهر الحج فلا عبرة بتلك النية حتى تقع في ميقاتها الزماني.

إضاءات حول تعظيم الأحكام الشرعية:

إضاءات حول تعظيم الأحكام الشرعية: خلق الله عز وجل الإنس والجن لعبادته وحده، وبيّن لهم ما يجب له عليهم من حقه، وفرض لهم دينا قويما وشرعا حكيما، فمن وفّى واتقى وحفظ حدوده فهو موعود بالثواب العظيم، ومن ضيع حق الله وتعدى حدوده فله عذاب مهين. - فيجب أن يُكون متقررا عند العامة والخاصة أن الأحكام والحدود الشرعية ثوابت قطعية، لا تعارض ولاتقارع. - يجب الإيمان بها، والتعبد لله بموجبها، والاحتكام إليها، والتسليم بها، وتعظيمها، يقول الله جلا وعلا:{وَما كانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسولُهُ أَمرًا أَن يَكونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد ضَلَّ ضَلالًا مُبينًا.}. ويقول تعالى:{ ذلِكَ وَمَن يُعَظِّم حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيرٌ لَهُ عِندَ رَبِّهِ}. - وفي المقابل لا يحق لكائن من كان تغيير أحكام الله أو تعدي حدوده، يقول الله سبحانه:{تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَعتَدوها وَمَن يَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمونَ}. ويقول عز وجل:{وَمَن يَعصِ اللَّهَ وَرَسولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدودَهُ يُدخِلهُ نارًا خالِدًا فيها وَلَ...

فائدة عند نشر الأحاديث النبوية.

الحديث هو الوحي الثاني كما هم معلوم، فلذا يجب التحرز  عند نشر الأحاديث وعدم التساهل في ذلك خشية أن يتعرض فاعل ذلك للوعيد فيمن وقع في الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال صلى الله عليه وسلم:" لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ ".( البخاري١٠٦، ومسلم:١) . وقال: " حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ". (مسند أحمد:١١٤٢٤. والرسالة للشافعي برقم: ١٠٩٤. وصححه أحمد شاكر، في الرسالة والمسند). فالواجب توثيق المنشور وعزوه إلى  مصدره. فإن كان من الأحاديث الصحيحة فالحمد لله، ولكن لابد من تخريجه .. وإن كان ضعيفا فيذكر من خرجه، وما قيل فيه من التضعيف. وإن لم تكن للناقل قدرة ومعرفة فالأسلم له أن لا ينقل إلا حديثا. معزوا  ومخرجا. أو ليتبع الحديث الصحيح القائل فيه صلى الله عليه وسلم:  "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". (البخاري ومسلم ).  والمقصود هنا إما أن ينقل حديثا صحيحا أو ليدع ذلك. فإن كثيرا من الناس يحرص على الخير ونفع الناس، ويح...