رؤية..!
الوضع الراهن للعالم الإسلامي عموما والعربي على وجه الخصوص، والظرف الذي نعيشه اليوم ليس كما ينبغي. فما نراه من الضعف والفرقة والحروب والمآسي المتوالية، تجعل الناظر يعود كليل البصر مما رأى, مكلوم القلب مما علم. نعم هذا واقع. ولكن ينبغي أن لا نسلط الضوء دائما على هذا الجانب، فنظن أنّ الصورة قاتمة إلى هذه الدرجة، وأن هذه هي حقيقة الحال فحسب. بل يجب النظر أيضا إلى الجانب الآخر، فلعل فيه مظاهر إيجابية. ومعلوم أن التركيز على الجوانب السلبية والمعتمة دائما يولّد الاحباط والذل والاستكانة ، وهذا خلاف المنهج الإسلامي في الحكم على الأمور والأشخاص. فقد أُمِرنا بالعدل حتى مع العدو، (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى). فالأوْلى بنا اليوم إذا أردنا تصحيح ذلك التصور الخاطئ أن نعتني بمقدراتنا ، وقبل ذلك بديننا الذي هو سبب عزتنا، ونسعى لاستغلال موارد القوة لدينا – وهي وفيرة وعالية القيمة – ثم نوظفها التوظيف الأمثل، ونهتم بجوانب النهضة كلها، فنبث ر...