المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2023

قصة الرحيل

                                      قصة الرحيل              يحكى أنه كان في زمن من الأزمان  .. وبلدٍ من البلدان  كان يعيش قوم  في أمن وإيمان.  عاشوا ردحًا من الزمن في رغدٍ من العيش مطمئنين، لم يخطر ببال أحدهم أن يأتي يوم  فيقال له:  أخرج  من دارك،  وارحل عن بلدك.  حتى كانت سنة من السنين، فحدث مالم يكن في الحسبان.!  وذلك أن والي البلدة أمرهم بالجلاء، ومغادرة دورهم ومحلاتهم إلى حيث شاءوا من أرض الله.!  وهو في ذلك غير مكترثٍ بما يلحقهم من عناءٍ وتفرق.    غير أنه أمهلهم مدة يسيرة ليتمكنوا من ترتيب أمور الرحيل، قبل أن يُخرجوا ويطردوا من ديارهم. ولما تيقنوا أنّ هذا الأمر جِدٌ، ولا رجعة فيه، لم يملكوا إزاء ذلك إلا أن يسأل بعضهم بعضًا على وجه الاستغراب والاستنكار:  لأي سبب نرحل من دورنا؟ لماذا نخَص بالجلاء، دون غيرنا؟ ولقد كان موقف الغالبية منهم الامتعاض، والاعتراض على ذلك القرار الجائر...

التقليل من شأن العبادات

         التقليل من شأن العبادات . قد نسمع أو نقرأ  مقالة تدعو للاهتمام بالمعاملات والأخلاق وهذا أمر حسن، ولكن قد يبالغ بعضهم في ذلك فيقدِّمها على العبادت، ومن ذلك أن بعض دعاة هذا المسلك قال صراحة:"لا تصح العبادات الشعائرية إلا إذا صحت العبادات التعاملية" . ومعنى الكلام: أن الأخلاق كالصدق والوفاء والأمانة ونحو ذلك شرط لصحة العبادات كالصلاة  والصوم، ومقدّمة عليها..!   وقد تُذكر جُمل وألفاظ مبهمة  يُفهم منها  أن من قصّر في عبادته فإنه لا ضير عليه إذا كان حسن الأخلاق والمعاملة..! وهذا القول فيه مجازفة وبُعدٌ عن الحق حيث جعل الأخلاق والمعاملات شرطاً لصحة العبادات، وذلك مما يُشعِر بالتهوين من شأن أركان الدين. فالتركيز على المعاملات وجعلها هي أساس الدين مفهوم خاطئ.. والأصل أن العبادات والمعاملات مبنية على صحة العقيدة، فإذا كمُلت أركان الإيمان والإسلام ، كان المسلم أميناً في معاملاته صادقاً في أقواله وأفعاله..  وكذلك إذا حصلت العناية بالعبادات كان لها الأثر الكبير في قبول وصلاح المعاملات ونفعها. فانظر إلى قوله تعالى :{...