المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2016

أعيدوا للهيئة اعتبارها.

 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لخيرية هذه الأمة وفلاحها. قال الله تعالى:(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ..). فقُدِّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الذكر على الإيمان للتنبيه على أهميته. وقد أمر الله أن يقوم بالأمر بالمعروف أمةٌ لها من القدرة والأهلية ما يعينها على أداء هذا الواجب، سواء كان القائمون بذلك جهازا حكوميا أو أفرادا وجماعات محتسبة, فقيامهم بذلك كما ينبغي سبب للفلاح، يقول الله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمان من عذاب الله كما في قوله سبحانه:(فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ). ثم عقّب تعالى على ذلك مبيناً أنّ الإصلاح سبب ...

القراءة خلف الإمام:

قال الخطابي في معالم السنن: وقد اختلف العلماء في هذه المسألة: فروي عن جماعة من الصحابة أنهم أوجبوا القراءة خلف الإمام, وروى عن آخرين أنهم كانوا لا يقرأون وافترق الفقهاء فيها على ثلاثة أقاويل: 1.    فكان   مكحول وأبوثور والشافعي والأوزاعي يقولون   لا بد من أن يقرأ خلف الإمام فيما جهر به وفيما لم يجهر به. 2.    وقال   الزهري   وابن المبارك أحمد بن حنبل   وإسحاق  :  يقرأ فيما أسر الإمام فيه بالقراءة ولا يقرأ فيما جهر به 3.    قال سفيان  وأصحاب الرأي : لا يقرأ أحد خلف الإمام جهر أو أسر واحتجوا بحديث رواه    عبد الله بن شداد  مرسلا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -  من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.                                                                    "معالم السنن ج1, ص349" الأدلة وشيء من التوضيح والت...

المنافقون الجُدد

المنافقون في العهد النبوي لم يكونوا يصرحون بتطاولهم على ثوابت الدين أو الصحابة إلا نادرا ، وغالب ما يحدث منهم ذلك خفية، وفي مجالسهم الخاصة، فيفضحهم الوحي. وأما منافقو زماننا - بمختلف طوائفهم-  فهم مجاهرون بأذيتهم للمؤمنين، وكراهيتهم لكثير من شعائر الدين، والقدح في الدعاة والمصلحين، وينشرون ذلك ويقررونه , ويدعون إليه في وسائط عدة ، بل ويتناوبون الدور فيما بينهم ، في بث سمومهم, ونشر أفكارهم الخبيثة, فأحدهم مهمته التشكيك والتشويه، والآخر يشتم ويستهزئ، وثالث يدعم بجاهه وماله, ويجد كلٌ منهم التأييد والاشادة بما يكتب ويقول ، ثم يُعلن ذلك كله بكل تبجح وحماقة. فهؤلاء يفسدون ولا يصلحون, بل الإفساد أخص أوصافهم ,{ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ }. فمن أنكر عليهم أو انتقدهم ؛ تهجموا عليه, هم وأشياعهم , وملؤوا الدنيا شغبا وعويلاً, واستصرخوا أولياءهم , وحالهم كما وصف الله بقوله:{الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُ...