أعيدوا للهيئة اعتبارها.
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبب لخيرية هذه الأمة وفلاحها. قال الله تعالى:(كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ..). فقُدِّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الذكر على الإيمان للتنبيه على أهميته. وقد أمر الله أن يقوم بالأمر بالمعروف أمةٌ لها من القدرة والأهلية ما يعينها على أداء هذا الواجب، سواء كان القائمون بذلك جهازا حكوميا أو أفرادا وجماعات محتسبة, فقيامهم بذلك كما ينبغي سبب للفلاح، يقول الله: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ). فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أمان من عذاب الله كما في قوله سبحانه:(فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ). ثم عقّب تعالى على ذلك مبيناً أنّ الإصلاح سبب ...