المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2025

وقفة مع معنى الرهق

    وقفة مع معنى الرَهَق..             ذكر له أهل اللغة لكلمة الرهق عدة معانٍ، تختلف باختلاف السياق الذي ترد فيه الكلمة.  فمن معاني الرهق: غشيان الأمر، يقال: رهقه الأمر: إذا غشيه.  والتأخير. فيقال، مثلاً: أرهق القوم الصلاة إذا أخروها حتى يدنو وقت الصلاة الأخرى. ومنها:  الإعجال بعنف، والسفه، والمشقة، والجهل، والضلال. والعيب، والإثم.   قال الأعشى:   لا شيء ينفعني من دون رؤيتها هل يشتفي وامقٌ ما لم يصب رهقا..  ومن الرهق، الإرهاق: بأن يُحمل الإنسان على شيء بكرهٍ منه وقهر.  ويطلق ويراد به تكليف الإنسان ما لا يطيق،  ومن معاني الإرهاق: الإعياء.  والعجيب في الأمر أن هذه الكلمة بما تحمله من المعاني لم ترد إلا في السور المكية.  الآيات التي ورد فيها الرهق:   الأولى: في سورة يونس قول الله تعالى:{لا يرهق وجوههم قتر ولا ذلة}  أي:  لا يلحقها ولا يغشاها.  الآية الثانية: في سورة الكهف في قوله تعالى عن موسى :{ لا ترهقني من أمري عسرًا} أي:  لا تكلفني، ولا تُلحِقني أمرًا عس...

ماذا يصنع الإيمان في اتباعه؟مقالة هند بنت عتبة يوم أسلمت..

 قصة هند بنت عتبة رضي الله عنها يوم الفتح.   قالت يوم أسلمت وبايعت النبي صلى الله عليه وسلم:   لقد أمسيتُ وما من أهل خباء أحب إليّ أن يذلهم الله من أهل خبائك ، فقد أصبحتُ وما من أهل خباء أحبَّ إليّ أن يعزهم الله من أهل خبائك.  فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " وأيضاً، والذي نفسي بيده".(١)  ومعناه:   والله أعلم أنه سيلبسك من الإيمان ما تصلين به إلى أعلى من هذه الدرجة وترجعين في هذه المقالة وأكثر منها. ".  قال يعقوب يقال فعل ذلك أيضاً وهو مصدر آض يئيض أيضاً. إذا رجع".(٢). تعليق :  قلت: قصة هند بنت عتبة بن ربيعة رضي الله عنها المقتول أبوها وعمها وأخوها ببدر، وهي زوج أبي سفيان رضي الله عنه..   وما أخبرت به عن تحوّلها من أشد البغض إلى أشد المحبة يوم أسلمت.  -فلننظر إلى عجيب قدرة الله تعالى كيف يصرّف القلوب. تقول: لقد أمسيتُ وما من أهل خباء أحب إليّ أن يذلهم الله من أهل خبائك ، فقد أصبحتُ وما من أهل خباء أحبَّ إليّ أن يعزهم الله من أهل خبائك.  الله أكبر! سبحان مقلب القلوب والأبصار.!  -قوة هذا الحب الذي نز...

سؤال جاهل متعنت، وجوابه.

 سؤال جاهل متعنت، وجوابه.  فَكَذَّبُواْ رُسُلِي بِالْجَمْعِ، مَنْ هُمّ هَؤُلَاءِ  الرُّسُلُ؟ قال الله تعالى { وَكَذَّبَ ٱلَّذِینَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُوا۟ مِعۡشَارَ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰهُمۡ فَكَذَّبُوا۟ رُسُلِیۖ فَكَیۡفَ كَانَ نَكِیرِ}.[ سَبَإٍ: ٤٥] ‏السؤال:  سُوْرَةُ سَبَأ مَكْيَّةٌ، فَالْخِطَابُ لِقُرَيْشٍ. -مَا هِيَ الْأُمَّةُ السَّابِقَةُ الَّتِي كَانَتْ أَعْظَمَ مِنْهَا بَأَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ مَرَات؟ -هَلْ يَعْقَلُ بِأَنْ تَأْرِيّخَ الْجَزِيْرَةَ لَمْ يَدَونْ شَيْءٌ عَنْهَا..؟! ثُمَّ تَقُوْلُ الْآيَةُ: فَكَذَّبُواْ رُسُلِي بِالْجَمْعِ، فَمَنْ هُمّ هَؤُلَاءِ  الرُّسُلُ..؟!             ---------+-------- الجواب:  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:  فأولاً:  لاعلاقة لتدوين تاريخ الجزيرة بدعوة الرسل.  وقوله الله تعالى :{وكذب الذين من قبلهم} عامٌّ في جميع الأمم المكذبة، سواءً في جزيرة العرب أو غيرها.  ثانياً:  بعض الرسل بُعث في جزيرة العرب، فمنهم: هود وصالح وشعيب وإسماعيل..  ثالثاً: لي...

لبس أساور الحديد والتمائم

  لبس أساور الحديد والتمائم .. لا يجوز تعليق الخيوط ولبس أساور من الحديد أو النحاس، والسيور.  واعتقاد أنّ فيها النفع والشفاء، وعلاج بعض الأمراض، والزعم أنها تدفع الضرر وشرور  الجن والعين  والحسد، كل هذا كذب وجهل وضلال.  وتعلق الإنسان بهذه الأمور  وطلب النفع منها شرك بالله عز وجل.  وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك  ونهى عنه فقال:  "من تعلّق تميمة فقد أشرك".( أخرجه أحمد) وقال صلى الله عليه وسلم:"من تعلّق شيئاً وكِل إليه".(أخرجه الترمذي)  وقد "رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً في يده حَلْقَةٌ من صُفْرٍ - نحاس- فقال: ما هذا؟ قال من الواهِنة، فقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهْنًا؛ فإنك لو مُتَّ وهي عليك ما أفلحت أبدًا". ( أخرجه أحمد وابن ماجه) الواهنة مرض يأخذ في اليد..  فعلى المسلم أن يتحصن ويستشفي بالقرآن،  بسورة الفاتحة وآية الكرسي والمعوذتين، والأدعية التي  صحت عن النبي صلى الله عليه وسلم، والأدوية  الطبية المباحة.  والحذر من الانخداع بكلام أهل الجهل والبدع..  حفظنا الله وإياكم من الشرور والفتن كلها...

ذكر الله

          ذكر الله..   { یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ ذِكۡرࣰا كثيراً } بسم الله والحمد والصلاة والسلام على رسوله..  وبعد:  أشرف أحوال العبد عند أداء ما افترضه الله عليه، وامتثال أمره سبحانه، ومن ذلك ما في هذه الآية من الأمر  بذكر الله . وإنّ من فضله تعالى أنّ ذلك يتحقق بما شرعه جل وعلا في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ويسير على من يسّره الله له.  والحال الأكمل في الذكر والأنفع ما اجتمع فيه حضور القلب وذكر اللسان، وحصل ذلك في كل العبادات من صلاة وصيام وحج وسائر شعائر الدين.. فذكر القلب يكون بمراقبة الله وخشيته وتقواه في السر والعلن.  وذكر سائر الجوارح بالقيام بكل  ما هو من وظيفتها الطاعات..  ومتى استشعر الذاكر أنه يخاطب ربه بقلب حاضر ولسانٍ ذاكرٍ، ثناءً على الله جل وعلا، وتمجيداً وتسبيحاً وحمداً فلا شك أنه قد أحرز حظاً وافراً من الذكر ، ونال بذلك  درجة عظيمة من القرب من ربه جل وعلا.  وحينئذٍ يرجى له أنه يكون من الذاكرين الله كثيراً.. ولعله أن يكون أيضاً من الأصناف السبعة الذين يستظل...