أعمال البر الخيرية دورنا فيها وحاجتنا إليها
لا شك أن الجميع يدرك الحاجة الملحة للأعمال الخيرية المبنية على أسس واضحة ومدروسة. والمساهمة في الأعمال الخيرية بالنفس والمال , وإخراجها من حيز الرُؤى والتنظير إلى الوجود والتفعيل, وتنظيمها وتطويرها كل ذلك من التعاون على البر والتقوى الذي ندب الإسلام إليه, والنفقة في هذا المضمار مما تجدر المسابقة فيه, والحرص من كل ذي سَعة عليه. وقد رغب الله في الإنفاق في أوجه البر عموما فمن ذلك قوله تعالى:{يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}, وقوله سبحانه:{إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ}. وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة , إلا من صدقة جارية, أو علم ينتفع به, أو ولد صالح يدعو له". قال البغوي رحمه الله:" هذا الحديث يدل على جواز الوقف...