المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2016

دعوى أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن أميّا

لقد وصف الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم بالأمية في كتابه فقال تعالى:{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ }, و قال سبحانه:{ ..فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ }.وقال تعالى: {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ }. فالواجب أن نعلم أنّ وصف النبي صلى الله عليه وسلم بالأميّة هنا وصف كمال ومعجزة له عليه الصلاة والسلام. فقد كان أميّا لا يقرأ ولا يكتب, وجاء  من عند الله بكتاب مبين, نور وهدى, مشتمل على ما يجب لله من الحق من توحيده و أسمائه وصفاته, وأخبار الجزاء والمعاد, وأنباء ما قد سبق, وأحكام الدنيا والدين. فهذه أعظم معجزاته صلى الله عليه وسلم ، كما قال  صلى الله عليه وسلم  :" إنا أمة أميّة لا نكتب ولا نحسب ", وهو صلى الله عليه وسلم من جملة الأميين, أي: أنه  مثلهم أميّ، ومع ذلك يتلو عليهم آيات الكتاب ...

وقفة مع قول الله تعالى:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا...}.

وقفة مع قول الله تعالى:{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا...}.  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد: ففي هذه الآية قراءتان : في كلمة :كُذِبوا ، بتشديد الذال مع كسرها," كُذِِّبوا". وبالتخفيف" كُذِِبوا. " . قرأ بالأول نافع وابن كثير وابن عامر وأبي عمرو ، وقرأ بالتخفيف عاصم وحمزة والكسائي. فقراءة التشديد فيها لأهل التفسير قولان : الأول :حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا لهم ويصدقوهم، وتيقن الرسل أنهم قد كّذبوهم أممهم ، جاء نصرنا، يكون الضمير في قوله وظنوا عائد إلى الرسل وفي قوله" كَذبوا" عائد إلى القوم . والظن هنا يعني اليقين . وإلى هذا القول ذهبت عائشة رضي الله عنها وكانت تقرأ بالتشديد ،وتنفي قراءة التخفيف . والثاني : إن الظن هنا قد يكون على ظاهره قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون على بابه، والضميران للرسل ، والمكذبون مؤمنو من أرسل إليهم ، أي : لما طالت المواعيد حسب الرسل أن المؤمنين قد كذبوهم ، وارتابوا بقولهم . (المحرر 5/164) وإليه ذهب السمعاني(3/13) وابن جزي في التسهيل (ص:...

زهرة الحياة الدنيا

صورة
هذه الزهرة الجميلة.. الفاتنة، الجذابة.. تجذب النظر.. ويروق للعين مرآها.. ولا تمل من مشاهدتها ومعاودة النظر إليها وتملّيها..! تُرى ما السر في ذلك؟ إنّه جميلُ صنعِ الخالق جل وعلا.. القائل:(..َ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ) أي: صنفٍ يؤنس الروح ويبهج القلب ويسر العين.    قد لا تعلم أيها القارئ أنّ هذه الزهرة الجميلة لنبتة سامة؟! إنها زهرة نبات الخُشّخَاش, الذي يستخرج منه السم القاتل( الأفيون).! لكن ما علاقة العنوان بهذا الكلام وبهذه الزهرة؟ كلنا نعلم أنه ما من أمر محرم إلا وللنفس فيه شهوة. قال الله تعالى:(وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ..). إذن فالحياة الدنيا زهرة جذابة، تفتن من مال إليها. فما من شيء محظور إلا وهو محبب للنفس.! يقول الله عز وجل:(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ ال...

اطلالة على صحيح البخاري

اطلالة على صحيح للبخاري التعريف بالإمام البخاري رحمه الله: هو الإمام الحافظ الحجة الثبت: أبو عبد الله:محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة الجعفي، مولاهم. ولد ببخارى:سنة١٩٤، وتوفي سنة ٢٥٦ للهجرة. طلب الحديث وهو ابن عشر سنين. ورحل إلى المحدثين، بالعراق والشام والحجاز ومصر. قال رحمه الله: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح.  و قال رحمه الله: "صنفت كتاب الصحيح لستة عشر سنة، خرجّته من ستمائة ألف حديث، وجعلته حجة فيما بيني وبين الله تعالى" . جملة أحاديث الجامع الصحيح بالمكرر:٧٥٦٣  والمتون الموصولة بلا تكرار: ٢٦٠٢ وسماه:[الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه]. "قال الفربري راوي الصحيح عن البخاري : ما وضعت في كتابي الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين ".  (مقدمة فتح الباري ص:٩). وقال عبدالقدوس بن الهمام : سمعت عدة من المشايخ يقولون : حوّل البخاري تراجم جامعه بين قبر النبي صلى الله وعليه وسلم ومنبره, وكان يصلي لكل ترجمة ركعتين . ذكره النووي، وابن حجر في المقدمة . وروي أنه قال : صنفت كتاب الجا...

دعاة الليبرالية واليوم العالمي للمرأة

المفتونون بثقافة الغرب يتشربون صديده, ويتقيؤون قيحه في مناسبات بزعمهم عالمية. يستغلونها للطعن في الشريعة ورميها بالتخلف، ويدّعون ظلم الإسلام للمرأة , فيعترضون على مسّلَّمات معلومة من الدين بالضرورة, كنصيب المرأة في الميراث, وكون شهادتها بنصف شهادة الرجل, والحجاب. وكذلك دعوتهم لمساواة  المرأة  بالرجل, وأن لها الحرية  في مزاولة الفن والرقص والحب.. إلخ فهذه دعوة صريحة منهم لما يعرف ب"الليبرالية", ومعناها: التحرر, أو الأفراد الأحرار. والهدف منها في هذا الجانب, هو: التمتع بالمرأة والفجور بها, كما هو الحال في المجتمعات الغربية. وفي ذلك إهانة للمرأة وظلم لها بجعلها سلعة رخيصة للفساق، فإذا قضوا منها وطرهم رموها وراء ظهورهم، فتعيش مهانة لا رعاية ولا كرامة لها. وهؤلاء المنادون بهذه المبادئ, الذين يسعون لتتطبيقها في المجتمع المسلم هم دعاة ضلالة , يدّعون أنهم مناصرون للمرأة يطالبون بحقوقها المهضومة بزعمهم. وهم في الحقيقة أعداء لها, يجب الأخذ على أيديهم, وتأديبهم؛ حتى يتوبوا من هذا الأعمال الخبيثة، أو يكفّوا شرهم عن الإسلام والمسلمين.          ...

.. ومن الخيانة

حذر الله عز وجل من الخيانة في سياق التذكير بمنته على أوليائه بالنصر فقال سبـحانه:{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ}. وتعوذ  النبي صلى الله عليه وسلم من الخيانة فقال:".. وأعوذ بك من الخيانة، فإنها بئست البطانة". ومعلوم قبح الخيانة, وعِظم خطرها.! فمهما أحكمَ الخائن خططه, ووثق بأسياده فلن يجني إلا الخيبة والخسارة, فإن الله لا يهدي كيد الخائنين. ومهما فعل الخائن ليُذهِب عن نفسه وصمة العار فلن يفلح, وسيظل شؤم جريمته يطارده أينما حلّ وارتحل. فمن الخيانة: الخيانة في الدين, فلاشك أنها أشد الخيانات جرماً, وأعظمها عقوبة, كما شنّع الله على امرأتي نوح ولوط عليهما السلام, عندما خانت كلٌ منهما زوجها في دينه, وفارقته إلى الكفر, فسجل الله عليهما هذه الخيانة في كتابه بقوله:{ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ م...