متفق اللفظ مختلف المعنى

 متفق اللفظ مختلف المعنى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله، وبعد: 

فقد وردت كلمات في القرآن متفقة اللفظ مختلفة المعنى، 

وقفت على جملة منها.. ، وسجلت ماتيسر لي، وشاركني في ذلك ابني الشيخ عمر حفظه الله..  

سائلاً  الله تعالى التوفيق والقبول والسداد.. 

منها: 

١- الحميم: 

الحميم الماء المغلي، كما في قوله سبحانه: {فسقوا ماءاً حميماً فقطع أمعاءهم} و قوله: { يطوفون بينها وبين حميم آن}

والحميم:  القريب كما في قوله تعالى:{فمالنا من شافعين ولا صديق حميم}

                       ***

٢- الضرب

الضرب بالعصا  أو بالسيف كما في قوله تعالى: {فقلنا اضرب بعصاك الحجر.. } وقوله:{إذا أثخنتموهم فضرب الرقاب.. }

ويأتي الضرب:  ويراد به السفر كما في قوله تعالى: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله} 

وتأتي ضرب بمعنى ترك  و أعرض، كما في قوله :{ أفنضرب عنكم الذكر صفحا}.

وتأتي ضرب مع المثل كما في قوله:{ ضرب لكم مثلا.. } وقوله: {ألم تر كيف ضرب الله مثلا… }

وتأتي بمعنى كتب كما في قوله: {ضربت عليهم الذلة والمسكنة}.

                   ***

٣- شجر

شجر، الشجر المعروف كما قال تعالى:{ الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا} وقوله: {ومنه شجر فيه تسيمون} .

وتأتي شجر بمعنى: الاختلاف والتفرق كما في قوله تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم}.

                      ***

٥- الجِنة

الجِنة بكسر الجيم الجن،كما في قوله تعالى{ من الجِنة والناس}

والجِنة تأتي ويراد بها الملائكة، كما في قوله تعالى:{وَجَعَلُوا۟ بَیۡنَهُۥ وَبَیۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبࣰاۚ..}  حين قال المشركون الملائكة بنات الله،  وقوله سبحانه: {ولقد علمت الجِنة إنهم لمحضرون}..              

                      ***

٦- قضى

الفعل قضى، يأتي بمعنيين: 

الأمر والحكم كما في قول الله تعالى: { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} أي:  أمر وحكم.. 

ويأتي بمعنى الخلق كما في قوله تعالى:  {فقضاهن سبع سموات} أي: خلقهن وسواهن كما قال تعالى: {..ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰۤ إِلَى ٱلسَّمَاۤءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَـٰوَ ٰ⁠تࣲۚ}.

                   ***

٧- العقِب

العقب مؤخر القدم كما في قوله تعالى: {ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا}.  

والعقب: ولد الرجل وذريته كما في قوله تعالى: { وجعلها كلمة باقية في عقِبه..}

                   ***

٨- القدم

القدم: قدم الإنسان في قول الله تعالى:  {فتزل قدم بعد ثبوتها}.

وتأتي القدم بمعنى ماقدّم المؤمن من عمل صالح كما في قول الله تعالى: { وَبَشِّرِ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ }

قدم صدق: سابقة من عمل صالح، ومنزلة رفيعة. 

                      ***

٨- العين

عين الإنسان كما في قوله تعالى:  {العين بالعين والسن بالسن.. }

والعين: عين الماء النابع من الأرض. كما في قوله تعالى: { فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَیۡنࣰاۖ}،وقوله تعالى: { عَیۡنࣰا فِیهَا تُسَمَّىٰ سَلۡسَبِیلࣰا }.

                     ***

٩-الزوج

الزوج من الذكر والأنثى من الناس، قال تعالى: { وَإِنۡ أَرَدتُّمُ ٱسۡتِبۡدَالَ زَوۡجࣲ مَّكَانَ زَوۡجࣲ }.

والزوج الصنف من النبات وغيره، كما في قوله تعالى: {..وَأَنۢبَتۡنَا فِیهَا مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِیجࣲ } ومنه قوله تعالى:{ وَمِن كُلِّ شَیۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَیۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ }. وقوله: { فِیهِمَا مِن كُلِّ فَـٰكِهَةࣲ زَوۡجَانِ }.

                      ***

١٠-الروح

روح الإنسان…

قال تعالى: { يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي.. }

وتأتي الروح ويقصد بها الوحي القرآن ، قال: { ولقد أوحينا إليك روحاً من أمرنا}.

 وتأتي ويراد بها جبريل عليه السلام كما قال الله تعالى: {فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابࣰا فَأَرۡسَلۡنَاۤ إِلَیۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرࣰا سَوِیࣰّا } .

                    ***

١١- السماء

السماء الخلق العظيم المعروف{ وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله}  أي:  إله ومعبود من في السماء ومن في الأرض.. وقوله{ والسماء ذات البروج}.

والسماء السحاب، كما قال تعالى: { وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّیَـٰحَ لَوَ ٰ⁠قِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ فَأَسۡقَیۡنَـٰكُمُوهُ ..}.. 

وتأتي السماء ويراد بها السقف،قال الله تعالى: { فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع… }

                     ***

١٢- الفتنة

الفتنة في الدين كما في قوله تعالى:{ لَقَدِ ٱبۡتَغَوُا۟ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ..}

وتأتي الفتنة بمعنى العذاب كما في قول الله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات}..

الفتنة بمعنى الشرك قال تعالى: { والفتنة أكبر من القتل. }.

وتأتي الفتنة بمعنى الاختبار والامتحان، كما في قوله تعالى: { إنما أموالكم وأولادكم فتنة}

                       ***

١٣- الأمة.. 

تأتي الأمة بمعنى الجمع الكثير من الناس كما في قوله تعالى{ وإن من أمة إلا خلا فيها نذير..}

وتأتي الأمة ويراد بها المدة من الزمان كما قال تعالى: {وادّكر بعد أمة}،وتأتي ويراد بها الإمام كما في قوله سبحانه{ إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفًا} أي:  إماماً.

وتأتي الأمة بمعنى الملة والدين. كما قال تعالى: { إنّا وجدنا آباءنا على أمة..}

                     ***

١٤- العول

بمعنى الفقر ومنه العائل أي:  الفقير، قال تعالى:{ ووجدك عائلا فأغنى}.

ويأتي بمعنى الجور.. قال تعالى: { ذلك ألا تعولوا}..

                    ***

١٥- السبيل..

الطريق والهدى كما في قوله تعالى: { إنا هديناه  السبيل}

وبمعنى دين الله كما في قوله: { ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ ..}

وتأتي بمعنى الحجة، والعقاب،كما في قوله تعالى{ وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ مَا عَلَیۡهِم مِّن سَبِیلٍ • إِنَّمَا ٱلسَّبِیلُ عَلَى ٱلَّذِینَ یَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَیَبۡغُونَ فِی ٱلۡأَرۡضِ بِغَیۡرِ ٱلۡحَقِّۚ  }..

                       ***

١٦-  اَليَمُ

اليَم: البحر كما في قول الله تعالى:      {  فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ}.

وتأتي بمعنى النهر كما في قوله تعالى:{..فَأَلۡقِیهِ فِی ٱلۡیَمِّ وَلَا تَخَافِی وَلَا تَحۡزَنِیۤۖ} ..

                        ***

١٧- العنت

العنت تعني المشقة قال تعالى: { وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ فِیكُمۡ رَسُولَ ٱللَّهِۚ لَوۡ یُطِیعُكُمۡ فِی كَثِیرࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ لَعَنِتُّمۡ }

لشق عليكم ذلك. 

وتأتي بمعنى الوقوع في الفاحشة: 

{… ذَ ٰ⁠لِكَ لِمَنۡ خَشِیَ ٱلۡعَنَتَ مِنكُمۡۚ وَأَن تَصۡبِرُوا۟ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۗ }

                       ***

١٨- النور

النور المعروف من القمر وغيره قال تعالى:{ وَجَعَلَ ٱلۡقَمَرَ فِیهِنَّ نُورࣰا}

ويأتي النور ويراد به القرآن قال تعالى: { وَأَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكُمۡ نُورࣰا مُّبِینࣰا }

                        ***

١٩- الذِكر

الذكر ذكر الله،  كما في قول الله تعالى: { فاذكروا الله ذكرا كثيرا}

والذكر يأتي بمعنى الشرف، كما في قوله تعالِى{ وإنه لذكر لك ولقومك}..وقوله{ ص والقرآن ذي الذكر}

والذكر الوحي كما قال تعالى{ أَءُلۡقِیَ ٱلذِّكۡرُ عَلَیۡهِ مِنۢ بَیۡنِنَا بَلۡ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرࣱ }.

والذكر اسم من القرآن كما قال تعالى: { إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَـٰفِظُونَ }.

والذكر اسم من أسماء اللوح المحفوظ قال الله تعالى:  {وَلَقَدۡ كَتَبۡنَا فِی ٱلزَّبُورِ مِنۢ بَعۡدِ ٱلذِّكۡرِ أَنَّ ٱلۡأَرۡضَ یَرِثُهَا عِبَادِیَ ٱلصَّـٰلِحُونَ }.

والذكر ضد النسيان{ وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره}.

                         ***

٢٠-الهدى ..

الهدى الدلالة وهداية الطريق كما قال الله عزوجل{ اهدنا الصراط المستقيم}وقوله{وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم}..

الهدى الدين كما في قوله تعالى: { هذا هدى} وقوله: { هو أعلم بمن جاء بالهدى.. }

والهدى القرآن كما في قوله تعالى عن الجن أنهم قالوا: { وأنّا لما سمعنا الهدى  آمنا به}.

                        ***

٢١- الضلال

الضلال ضد الهدى قال تعالى:  {..وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِی ضَلَـٰلࣲ مُّبِینࣲ}، وقال { وَقَدۡ أَضَلُّوا۟ كَثِیرࣰاۖ وَلَا تَزِدِ ٱلظَّـٰلِمِینَ إِلَّا ضَلَـٰلࣰا }.

ويأتي الضلال بمعنى الذهاب والفناء.. كما قال تعالى عن الكفار أنهم قالوا :{ وَقَالُوۤا۟ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِی ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِی خَلۡقࣲ جَدِیدِۭۚ .. } 

وقوله تعالى:{..وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُوا۟ یَفۡتَرُونَ }، وقوله: { ..وَمَا دُعَاۤءُ ٱلۡكَـٰفِرِینَ إِلَّا فِی ضَلَـٰلࣲ }

                        ***

٢٢- الحبل

الحبل يطلق ويراد به الدين كما في قوله تعالى:  {وَٱعۡتَصِمُوا۟ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِیعࣰا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ۚ }. 

ويأتي بمعنى السبب كما في قوله تعالى: { ضُرِبَتۡ عَلَیۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَیۡنَ مَا ثُقِفُوۤا۟ إِلَّا بِحَبۡلࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلࣲ مِّنَ ٱلنَّاسِ  }.

                         ***

٢٣-الصراط

 الصراط المستقيم..

والصراط الطريق، كما في قوله تعالى: {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} وقوله :{ فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طِ ٱلۡجَحِیمِ }..

والصراط الدين:كما قال الله تعالى: { قُلۡ إِنَّنِی هَدَىٰنِی رَبِّیۤ إِلَىٰ صِرَ ٰ⁠طࣲ مُّسۡتَقِیمࣲ دِینࣰا قِیَمࣰا مِّلَّةَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ حَنِیفࣰاۚ.. }

والصراط الحق والواجب كما في قوله تعالى: {قَالَ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طٌ عَلَیَّ مُسۡتَقِیمٌ } 

                        ***

٢٤- الحِجر

الحِجر أرض قوم صالح، كما في قول الله تعالى:{وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِینَ }

والحِجر الحرام كما في قوله تعالى: { وَقَالُوا۟ هَـٰذِهِۦۤ أَنۡعَـٰمࣱ وَحَرۡثٌ حِجۡرࣱ لَّا یَطۡعَمُهَاۤ إِلَّا مَن نَّشَاۤءُ}، 

ويأتي ويراد به الحد والفاصل كما قال تعالى: { وَهُوَ ٱلَّذِی مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَیۡنِ هَـٰذَا عَذۡبࣱ فُرَاتࣱ وَهَـٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجࣱ وَجَعَلَ بَیۡنَهُمَا بَرۡزَخࣰا وَحِجۡرࣰا مَّحۡجُورࣰا }.

والحِجر العقل كما في قول الله تعالى:  { هَلۡ فِی ذَ ٰ⁠لِكَ قَسَمࣱ لِّذِی حِجۡرٍ


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالة الناظر البصير إلى نسب المشاييخ المناصير.

ماذا تعرف عن دوقة ؟ (المسودة)

دوقة