المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2026

متاهات القدر

        متاهات القدر.!  قرأت العبارة التالية: "ومانحن سوى أرواح عابرة في متاهات القدر" . تأملتها، فوجدتها عبارة خاطئة.. كتبها جاهل أراد الغرابة باللفظ يظن ذلك من البلاغة، أو أنها من مفردات ومصطلحات المذاهب الضالة. فأقول مستعينًا بالله:  قوله: " إنما نحن أرواح عابرة في متاهات القدر". فعلى وجازة هذه الجملة فإنها تضمنت قول الجبرية الذين يقولون: إنّ الإنسان مجبر على أفعاله، وإنما هو كالريشة في مهب الريح، لا مشيئة له ولا اختيار!  ومن جهة أخرى  فإنها تدل على ذم القدر وتنقصه..  وإنما هو متاهات لا مخرج منها إلا إلى الحيرة والضياع .! فأول ما يتبادر إلى الذهن:  السؤال التالي:  هل للقدر متاهات.. ؟ فلا شك أن هذا القول فيه سوء أدب مع الله تعالى، حيث نسب أفعال الله إلى الضلال  والعبث- حاشا أن يكون في أفعال الله شيء من ذلك، إلا الحكمة والعدل وحسن التدبير.. قال سبحانه وتعالى:{..یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِیمُ ٱلۡقَدِیرُ }.. سبحانه أن يترك الإنسان في هذه الحياة تائهاً ضالاً  لا يعلم لِم خُلق، وكيف يسير في حياته، وما مصيره؟ يقول جل...