سقطة المتنبي
قال المتنبي عن طاهر بن الحسين:
"وغاية آيات التهامي أنه أبوكم
وأسمى ما لكم من مناقب".
جعل الشاعر غاية آيات رسول الله صلى الله عليه وسلم من الفضائل ودلائل نبوته أنه أبو لطاهر بن الحسين العلوي أو هو جد له. !!
الوحي والقرآن والرسالة كل ذلك يقدم عليه كونه أبو لهذا الممدوح..!!
{..كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَ ٰهِهِمۡۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا }
ثم يصف النبي صلى الله عليه وسلم أنه (التهامى) هكذا مجرداً..
هل يجوز مثل هذا القول في حق نبي الله ورسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله؟
فهذه الكلمة تدل على سوء الأدب وخبث الطوية.
فلا يجرؤ المسلم أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم بالتهامى.!!
كيف، وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن مجرد رفع الصوت عند نداء النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك للحاجة، فقال سبحانه{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرۡفَعُوۤا۟ أَصۡوَ ٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِیِّ وَلَا تَجۡهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ }..
فرفع الصوت والجهر له صلى الله عليه وسلم بالقول سبب لحبوط العمل.
وعن الأدب أيضاً عند مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: {لَّا تَجۡعَلُوا۟ دُعَاۤءَ ٱلرَّسُولِ بَیۡنَكُمۡ كَدُعَاۤءِ بَعۡضِكُم بَعۡضࣰاۚ}.
فلا يجوز لمسلم أن ينادي النبي صلى الله عليه وسلم باسمه (محمد) مجرداً هكذا دون أن يقول رسول الله، أو نبي الله، ثم يصلى عليه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فما بالك بمن يصفه أنه تهامي،!؟
فهل هذا من باب التشريف والتنويه باسمه صلى الله عليه وسلم؟!
كل ذلك التملق لينال حظوة عند ممدوحه !.
فبئس ماقال!
نعوذ بالله من الخذلان، وسوء المآل.
١٤٤٧/١٢/٢٥
تعليقات
إرسال تعليق