سقطة المتنبي.. !!!

            سقطة المتنبي.. !!! 

قال المتنبي عن طاهر بن الحسين: 

"وغاية آيات التهامي أنه أبوكم

                           وأسمى ما لكم من مناقب".

والمعنى: أن النبي صلى الله عليه وسلم ما استحق الرسالة ولا سائر الخصائص والفضائل إلا لكونه صلى الله عليه وسلم أبو لهذا الممدوح..!! 

{..كَبُرَتۡ كَلِمَةࣰ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَ ٰ⁠هِهِمۡۚ إِن یَقُولُونَ إِلَّا كَذِبࣰا }.

أليس هذا من الإزراء بمقام النبوة، وتنقّص ظاهر لخيرة الله من خلقه، وحطٌ لمن رفع الله قدره، وقرّبه وكرّمه وأعلى شأنه، وعرج إلى السموات العلا، وبلغ منزلة لم يبلغها أحد من الخلق أجمعين صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً..

 ثم يسمي النبيَ صلى الله عليه وسلم  (التهامى)  هكذا  مجرداً.

هل هذا من التوقير الذي أمر الله به فقال تعالى:{ وتعزروه وتوقروه}؟

هل يجوز مثل هذا القول في حق نبي الله ورسول الله وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم عليه وعلى آله؟

فهذه الكلمة تدل على سوء الأدب وخبث الطوية.

فلا يجرؤ المسلم أن يصف النبي صلى الله عليه وسلم بالتهامى.!! 

كيف، وقد نهى الله تعالى المؤمنين عن مجرد رفع الصوت عند نداء النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان ذلك للحاجة، فقال سبحانه{یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرۡفَعُوۤا۟ أَصۡوَ ٰ⁠تَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِیِّ وَلَا تَجۡهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَـٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ }..

فرفع الصوت والجهر له صلى الله عليه وسلم بالقول سبب لحبوط العمل. 

وعن الأدب أيضاً عند مخاطبته النبي صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل: {لَّا تَجۡعَلُوا۟ دُعَاۤءَ ٱلرَّسُولِ بَیۡنَكُمۡ كَدُعَاۤءِ بَعۡضِكُم بَعۡضࣰاۚ}.

 فلا يجوز لمسلم أن ينادي النبي صلى الله عليه وسلم باسمه (محمد) مجرداً هكذا دون أن يقول رسول الله، أو نبي الله، ثم يصلى عليه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فما بالك بمن يصفه أنه تهامي،!؟

فهل هذا من باب التشريف والتنويه باسمه صلى الله عليه وسلم؟!

كل ذلك التملق لينال حظوة عند ممدوحه !.

فبئس ماقال،  لا أقال الله عثرته.. !

نعوذ بالله من الخذلان، وسوء المآل. 

١٤٤٧/١٢/٢٥




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالة الناظر البصير إلى نسب المشاييخ المناصير.

ماذا تعرف عن دوقة ؟!!

دوقة