المشاركات

المؤمن القوي

المؤمن القوي                       الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:  فلا ريب أن المؤمن حقاً: هو من أقام أركان الإيمان اعتقادًا وإخلاصاً وتصديقاً في القلب. وعملاً وقولاً باللسان. والتزاماً بشرائع الدين كلها. كما في قول الله تعالى:{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِك َهُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ }.         لكن على من أراد أن تشمله هذه الآية أن يجتهد في العبادة, وتحصيل كل ما أمكنه من شعب الإيمان؛ ليزداد إيمانه قوة ويقيناً, وترتفع بذلك درجته عند الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:" الإيمان بضع وسبعون شعبة أفضلها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذ...

صدق الرجاء وأثر ه على الدعوة إلى الله .

                     صدق الرجاء وأثر ه على الدعوة إلى الله . الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ,وبعد: فإن الدعوة إلى الله طريق الأنبياء عليهم الصلاة والسلام, والعمل لهذا الدين, يتطلب إرادة صادقةً, وهمة عالية, وصبراً ومصابرة, فلابد لمن أراد خدمة لهذا الدين والدعوة إليه أن يعطي هذه الأمانة حقها، ويبالغ في أداء واجب الشكر على هذا الشرف العظيم!. فأن من الواجب على الدعاة أن يشد بعضهم أزر بعض، ويتعاهدوا أنفسهم بالنصح والرأي السديد؛ ليزدادوا بذلك بصيرة وقوة في عمل الخير. وليعلم من تخلفت عنه دواعي الجد والحزم، أنه سيبقى على حالةٍ لا تجدي له نفعاً, فضلاً عن غيره. فقد يظل يحمل في فكره عواطف ومشاعر يتوقف عندها بمجرد أن تواجهه بعض العوارض والمعوقات كالملل, أو الإحساس بالغربة, أو اليأس من النهوض بالنفس, أو ضعف الأمل في النجاح. وقد يصطدم بظروف المجتمع حوله. فإن عجز عن مواجهة ذلك، سقط ولم يبلغ غايته, أو ظل حبيس أوهامه وأفكاره. ولهذا النوع من الناس صور كثيرة, نراها في الذين يكدحون للدنيا...

أمل الأمة.!في شبابها

             أمل الأمة.! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله, وبعد..  فالشباب هم عماد الأمة, وجيل المستقبل, منهم يتكون بناء الأمة، فمنهم ينشأ العلماء والموجهون، ومنهم ينشأ الجنود المجاهدون، ومنهم يكون القادة و الصنّاع والمحترفون. فإذا صلحوا قرّت بهم أعين آبائهم في الحياة، وبعد الممات. فلقد كان لهم نصيب وافر الوصايا في القرآن والسنة النبوية.  فمنها ما قصه الله علينا من وصايا لقمان لابنه، التي مدحه الله عليها وذكرها في كتابه لتكون قدوة لنا. وموجزها: الوصية بتوحيد الله تعالى, والحذر من الشرك, والظلم. والتذكير بالعناية بالصلاة. والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. والأمر بالصبر. والتحذير من الكبر  والاختيال. والأمر بالقصد في كل الأمور حتى في المشي ورفع الصوت. ـ فالوصية الأولى التحذير من الشرك. يقول الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } . إنه لظلم عظيم أن يعرض الإنسان رغبته ورهبته إلى من لا يستحق ذلك ممن ...

بر الأم والتحذير من عقوقها

  أعوذ بالله من الشيطان الرجيم { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }. ويقول سبحانه:{ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ }.         قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره:" ذكر تعالى الوالدة وتعبها ومشقتها في سهرها ليلاً ونهاراً، ليذّكر الولد بإحسانها المتقدم إليه. كما في قوله: { وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا } ".         فاذكر أيها المقصر في بر أمه ما كابدته أمك من الآلام، تسعة أشهر حملتك وه...