المشاركات

الحياة فرصة..

‏الحياة فرصة عظيمة لا تعوض. فإن الإنسان إذا فارق الدنيا لا يعود إليها. فما أجمل أن تعمر الأوقات بكل ما ينفع في المعاد، ويقود إلى رضوان الله تعالى، وينجي من سخطه وعذابه، ‏والحذر من التسويف والكسل. فلنغتنم المهلة الباقية من آجالنا بالتوبة النصوح وصالح العمل ولنتدبر قول الله عزوجل:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ} . فما أسرع ما يمضي الشباب وينقضي. ‏والصحة عرضة للعل والأسقام. وسعة الرزق يشينها الشح والبخل. ‏والغنى لا يدوم، والمال عاريّة، والرزق مقسوم لاتنقصه الصدقة والبذل. والخلود في هذه الحياةً محال، والرحيل منها حق، والعمر يفنيه كر الليالي والأيام. فالله الله في المبادرة إلى الأعمال الصالحات، والمحافظة على الفرائض والتزود من نوافل الطاعات، والبعد عن المعاصي والسيئات، يقول تعالى :﴿..وَتَزَوَّدوا فَإِنَّ خَيرَ الزّادِ التَّقوى وَاتَّقونِ يا أُولِي الأَلبابِ﴾، ويقول سبحانه: {.. فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ ف...

سنة المدافعة..

من سنن الله في الحياة الدنيا المدافعة بين الخير والشر. يقول الله تعالى: ﴿..وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَهُدِّمَت صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذكَرُ فيهَا اسمُ اللَّهِ كَثيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ﴾ فقد اقتضت مشيئة الله وحكمته ابتلاء المؤمنين، وتمحيصهم، يقول عز وجل: ﴿أَحَسِبَ النّاسُ أَن يُترَكوا أَن يَقولوا آمَنّا وَهُم لا يُفتَنونَ* وَلَقَد فَتَنَّا الَّذينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللَّهُ الَّذينَ صَدَقوا وَلَيَعلَمَنَّ الكاذِبينَ﴾. والنهي عن الفساد من أسباب النجاة، كما قال الله تعالى: ﴿فَلَولا كانَ مِنَ القُرونِ مِن قَبلِكُم أُولو بَقِيَّةٍ يَنهَونَ عَنِ الفَسادِ فِي الأَرضِ إِلّا قَليلًا مِمَّن أَنجَينا مِنهُم وَاتَّبَعَ الَّذينَ ظَلَموا ما أُترِفوا فيهِ وَكانوا مُجرِمينَ﴾. والصراع بين الحق والباطل قديم، ودائم، ﴿..وَلَولا دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بَعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأَرضُ وَلكِنَّ اللَّهَ ذو فَضلٍ عَلَى العالَمينَ﴾. وكل يوم تزداد غربة الإسلام، ويشتد الباطل، فليعلم كل مسلم أنه على ثغر م...

أحاديث النهي عن البصاق جهة القبلة

أحاديث النهي عن البصاق جهة القبلة ١-  عن أبي سعيد وأبي هريرة أن رسولَ اللهِ ﷺ رأى نُخامةً في جدارِ المسجدِ ، فتناول حَصاةً فحكَّها ، فقال: "إذا تَنخَّمَ أحدُكم ، فلا يَتنخَّمن قِبَلَ وجهِه ، ولا عن ويمينه وليبصقعن يسارِه ، أو تحتَ قدمِه اليسرى". [صحيح البخاري ٤٠٨] ٢- عن جابر بن عبد الله  قال أتانا رسولُ اللهِ ﷺ في مسجدنا هذا . وفي يدِه عرجونُ ابنُ طابٍ . فرأى في قبلةِ المسجدِ نخامةٌ فحكها بالعرجونِ . ثم أقبل علينا فقال " أيكم يحبُّ أن يُعرضَ اللهُ عنهُ ؟ " قال فخشعنا . ثم قال " أيكم يحبُّ أن يُعرضَ اللهُ عنهُ ؟ " قال فخشعنا . ثم قال " أيكم يحبُّ أن يعرضَ اللهُ عنهُ ؟ " قلنا : لا أينا ، يا رسولَ اللهِ ! قال " فإنَّ أحدكم إذا قام يصلي ، فإنَّ اللهَ تبارك وتعالى قِبَلَ وجهِه . فلا يبصقنَّ قِبَلَ وجهِه . ولا عن يمينِه . وليبصق عن يساره ، تحتَ رجلِه اليسرى . فإن عجلت بهِ بادرةٌ فليُقِلَّ بثوبِه هكذا " ثم طوى ثوبَه بعضَه على بعضٍ فقال " أروني عبيرًا " فقام فتى من الحيِّ يشتدُّ إلى أهلِه . فجاء بخَلوقٍ في راحتِه . فأخذَه رسولُ ال...

من مواعظ القرآن الكريم..

 من مواعظ القرآن الكريم. قال الله تعالى:{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرَىٰ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ * أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ ۚ وَنَطْبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَايَسْمَعُونَ}.  (سورةاﻷعراف ٩٦ - ١٠٠) من فوائد الآيات:  ١- أن الإيمان و التقوى مفتاح الرزق وسبب لبركته. ٢- وهو أمان من العذاب . ٣- أن التكذيب سبب الهلاك . ٤- أن الله لا يعذبُ أحداً إلا بما اكتسب من الذنب و ذلك من عدله عز وجل .  ٥- الحذر من مكر الله فإن تأخر العذاب مع الإقامة على المعاصي إنما هو استدراج و من مكر الله " روي عن ...

من فوائد الذكر

           أنّ الذكر يُورثُ قُربَ العبد من ربه, فبقدر ذكر اللهِ عز وجل؛ يكون قُربُه مُنه. ويُورث الهيبة من الله عز وجل وإجلاله. وكما أنه يحطُ الخطايا ويذهبها, فإنه أعظم الحسنات. والحسنات يذهبن السيئات. ومتى تعرف العبد إلى الله تعالى بذكره في الرخاء؛ عرفه في الشدة. والذكر سبب لتنـزّل السكينة, وغشيان الرحمة, وحُفُوف الملائكة بالذاكر. والذكر أمانٌ للعبد من الحسرة يوم القيامة. فإن النبي  صلى الله عليه وسلم قال:" ما جلس قوم مجلساً ثم لم يذكروا الله ولم يصلوا على النبي  صلى الله عليه وسلم، إلا كان عليم حسرةً يوم القيامة ". ومن أجل فوائد الذكر: أنه إذا استَصحَبَ الخشية لله, ودمع العين؛ كان الذاكر في ظل الله   يوم لا ظل إلا ظله. يوم يقوم الناسُ في حر يوم القيامة, إذا أدنيت الشمس من الخلق على قدر ميل. في يوم كان مقدار خمسين ألف سنة. والذاكر لله في ظل الرحمن أمناً من تلك الأهوال.كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم     عن السبعة الذين يظلهم الله بظله, فذكر منهم:" ورجلٌ ذكر الله خالياً؛ ففاضت عيناه". ومع ذلك فإن الذكر أ...

فائدة في العقيدة

١- أنفع أبواب العلم وأجلها علم العقيدة وخصوصا ما يتعلق بأسماء الله وصفاته،  فأشرف العلوم العلم بالله لكمال متعلقه وهو الرب جل وعلا، فليعط حقه من الدراسة والفهم.   ٢- الخطأ في باب الأسماء والصفات أشد خطرا مما سواه، فقد يؤدي إلى تعطيل بعض صفات الله أو لشيء من التحريف أو التكييف، أو التمثيل لها.  ٣- فإذا عسر عليك إدراك الحق فاسأل أهل العلم ،ولا تحكم أنت على النصوص من تلقاء نفسك.  ولا تلزم العالم مالم يقل.  ٤- (النص الشرعي محترم).  ومعنى ذلك: أن لا يزاد فيه، وألا يحمّل ما لم يتحمل، ولا يفسره إلا المتخصص المتمكن الثقة. ٥- لا تطلب له التأويلات المستكرهة والباطلة، وإنما يحمل على أشرف المحامل وأصح المعاني. فما كان ظاهر المعنى ومتوافقا مع النصوص الشرعية الأخرى، وله وجه صحيح في اللغة العربية فيحمل عليه، ولا يتجاوز ذلك.

حديث تكون الأرض يوم القيامة خبزة..

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تَكُونُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَمَا يَكْفَأُ أَحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ ". فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ : بَارَكَ الرَّحْمَنُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِنُزُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " بَلَى ". قَالَ : تَكُونُ الْأَرْضُ خُبْزَةً وَاحِدَةً. كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَنَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا، ثُمَّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : أَلَا أُخْبِرُكَ بِإِدَامِهِمْ ؟ قَالَ : إِدَامُهُمْ بَالَامٌ وَنُونٌ. قَالُوا : وَمَا هَذَا ؟ قَالَ : ثَوْرٌ وَنُونٌ، يَأْكُلُ مِنْ زَائِدَةِ كَبِدِهِمَا سَبْعُونَ أَلْفًا". [البخاري:٦٥٢٠، ومسلم:٢٧٩٢] __________ قال النووي رحمه الله;" ‏قوله صلى الله عليه وسلم : ( تك...