دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته.
عن عائشة رضي الله عنها، قالت:لَمَّا رأَيْتُ مِن النَّبيِّ ﷺ طِيبَ نفسٍ قُلْتُ يا رسولَ اللهِ ادعُ اللهَ لي فقال: (اللَّهمَّ اغفِرْ لِعائشةَ ما تقدَّم مِن ذنبِها وما تأخَّر ما أسرَّتْ وما أعلَنَتْ). فضحِكَتْ عائشةُ حتَّى سقَط رأسُها في حِجْرِها مِن الضَّحِكِ قال لها رسولُ اللهِ ﷺ: (أيسُرُّكِ دعائي)؟ فقالت: وما لي لا يسُرُّني دعاؤُكَ؟ فقال ﷺ: (واللهِ إنَّها لَدعوتي لِأُمَّتي في كلِّ صلاةٍ).
__________
أخرجه البزار .
وقال ابن حجر في مختصر زوائد البزار رقم (٢٠٠٥)صحيح/ ج:٢ ص:٣٥٦،٣٥٥
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (٧١١١)، وقال الأرنؤوط:إسناده حسن]
وقال الألباني في السلسلة الصحيحة رقم :٢٢٥٤ ج٥ ص٣٢٤ إسناده حسن ورجاله ثقات.
…………………
من فوائد هذا الحديث:
١- حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله، وملاطفته لهم. ومبادرته بقضاء حوائجهم في دينهم ودنياهم.
ومن ذلك دعاؤه صلى الله عليه وآله وسلم هذا لعائشة رضي الله عنها.
وتطيب خاطرها واستجابته لطلبها بالدعاء لها وهي تسمع، فسُرت بذلك، وبلغ بها السرور أن ضحكت حتى سقط رأسها في حجرها، وفي رواية في حِجره صلى الله عليه وسلم.
٢- شفقة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وحبه الخير لهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
٣- وحرصه صلى الله عليه وسلم الشديد على تحصيل كل خير ينفعهم، ودفع كل شر عنهم، فهو كما وصفه ربه عز وجل في قوله{ لَقَد جاءَكُم رَسولٌ مِن أَنفُسِكُم عَزيزٌ عَلَيهِ ما عَنِتُّم حَريصٌ عَلَيكُم بِالمُؤمِنينَ رَءوفٌ رَحيمٌ }.
لذلك فهو يدعو لأمته في صلاته.
تأمل بالله عليك أيها الموفق قوله صلى الله عليه وسلم: " والله إنها لدعوتي لأمتي في كل صلاة".
يقسم صلى الله عليه وسلم على أنها دعوته ودعاءه لأمته (في كل صلاة)..!!
فهل عرفنا حرصه صلى الله عليه وسلم على تحصيل الخير لأمته، وحبه ورحمته وشفقته بنا..!؟
وهل أدركنا عِظم حقه صلى الله عليه وسلم علينا؟!
اللهم أجز نبينا عنا خيرا الجزاء. وصل اللهم وسلم وبارك عليه وعلى آله .
………..
وقال الأستاذ زيد الأنصاري
- ومنها: تحري المرأة من زوجها طيب نفسه واعتدال مزاجه لتسأله ما تحب.
- ومنها: علم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما ينفعها؛ فلم تسأله من أمر الدنيا بل سألته الغاية العليا ومنتهى الأرب وأسمى طلب.
- ومع أنها داخلة في عموم أمته ولها نصيبها منه، إلا أن تخيّره له دليل على علو فضل هذا الدعاء.
تعليقات
إرسال تعليق