ولكم في القصاص حياة..

 فائدة عن قول الله تعالى: { وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ یَـٰۤأُو۟لِی ٱلۡأَلۡبَـٰبِ ..}

من عدل الله تعالى وحكمته أن شرع عز وجل القصاص في القتلى، فيؤخذ الحق في النفس والجراحات  قصاصاً كما قال الله تعالى:{وَكَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ فِیهَاۤ أَنَّ ٱلنَّفۡسَ بِٱلنَّفۡسِ وَٱلۡعَیۡنَ بِٱلۡعَیۡنِ وَٱلۡأَنفَ بِٱلۡأَنفِ وَٱلۡأُذُنَ بِٱلۡأُذُنِ وَٱلسِّنَّ بِٱلسِّنِّ وَٱلۡجُرُوحَ قِصَاصࣱۚ..}

فيُقتص لصاحب الحق حقه ولا يعتدى فوق حقه، ولا يُظلم شيء من دمه إلا أن يعفو.. 

 وجاءت هنا كلمة القصاص ولم تأت كلمة القتل، وفي ذلك - والله أعلم- بيان أن المراد الحق والحكم وليس مجرد القتل كما كانت العرب تقول : "القتل أنفى للقتل"، وكانوا يقتلون بالنفس الواحدة أكثر منها ظلماً وبغياً، فأبطل الله جل وعز ذلك وأوجب حقاً مفروضًا للقتيل، فقال سبحانه:{وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ }.

وقد يقول قائل: كيف يكون في ذلك حياة  والقاتل يقتلَ؟

 نعم، تكون الحياة لغير القاتل، فلا يُعتدى عليه كما كانت تفعل العرب في جاهليتها، وحياة لمن هَمّ بالقتل، فإذا علم أنه إن قتلَ فسوف يقتل، فيكفّ عن القتل فيكون ذلك حياة له، وردعاً لغيره ممن همّ بالقتل. 

   ١٤٣٣/٣/٢٣



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

دلالة الناظر البصير إلى نسب المشاييخ المناصير.

ماذا تعرف عن دوقة ؟!!

دوقة