كلمة حق.
ليس جديدا القول بأن الإعتدال والوسطية هو منهج الدين الإسلامي التي ترسمته وسارت على هديه الصحوة الإسلامية التي انطلقت من مهبط الوحي، من أرض الحرمين. وعمّ نورها وخيرها كثيرا من البلدان، كما استضاءت الأرض بنور الإسلام في أول عهده على يد النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام، ومن جاء بعدهم من العلماء والقادة العظام. وقد أشرف على هذه الصحوة وتوجيهها كبار العلماء وباركها وتبناها ملوك هذه البلاد، فعمرت المساجد بالذكر والتعليم، وشاركت الجامعات في تخريج كثير من طلاب العلم، فعمت البلاد البركة في الأرزاق، واستظل الناس الأمن الوارف، فانصرفوا إلى معالي الأمور، وازدهرت الحياة في مختلف جوانبها، وانقمع دعاة الشر والفساد، فلم تشهد المملكة بحمد الله طيلة عهد الصحوة شيئا من أعمال الإرهاب والتخريب . وما تَرمى به الصحوة اليوم من العيوب، أو ينسب إليها من الأخطاء، فليس من أعمالها، وليست مسؤولة عنه، ومن الظلم نسبته إليها. وإنما هو من مكائد الأعداء الذين شرقوا بما حصل للمسلمين من عودة الكثير منهم للتدين على طريقة السلف الصالح، فغاظهم ذلك وسعوا جهدهم لإبعاد الناس عن مصدر عزتهم ...