المشاركات

تنبيه وإرشاد

     ------------------------------------ ١- أنفع أبواب العلم وأجلها علم العقيدة وخصوصا ما يتعلق بأسماء الله وصفاته،  فأشرف العلوم العلم بالله لكمال متعلقه وهو الرب جل وعلا، فليعط حقه من الدراسة والفهم. ٢- الخطأ في باب الأسماء والصفات أشد خطرا مما سواه، فقد يؤدي إلى تعطيل صفات الله أو شيء من التحريف أو التكييف، أو التمثيل لها. ٣- فإذا عسر عليك إدراك الحق فاسأل أهل العلم ،ولا تحكم أنت على النصوص من تلقاء نفسك.  ولا تلزم العالم مالم يقل. ٤- (النص الشرعي محترم). ومعنى ذلك: أن لا يزاد فيه، وألا يحمّل ما لم يتحمل، ولا يفسره إلا المتخصص المتمكن الثقة. ٥- لا تطلب له التأويلات المستكرهة والباطلة، وإنما يحمل على أشرف المحامل وأصح المعاني. فماكان ظاهر المعنى ومتوافقا مع النصوص الشرعية الأخرى، وله وجه صحيح في اللغة العربية فيحمل عليه، ولا يتجاوز ذلك.

حديث فرح الله بتوبة عبده

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  : ((  للهُ أشد فرحاً بتوبة عبده، حين يتوب إليه، من أحدكم كان على راحلته بأرضٍ فلاةٍ، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه، فأيس منها، فأتى شجرةً، فاضطجع في ظلها، قد أيس من راحلته، فبينا هو كذلك، إذا هو بها قائمة عنده، فأخذ بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي، وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح ))   .                               رواه البخاري (6309)، جـ4، ص154.  ومسلم (7/2747)، جـ4، ص2104 واللفظ له. و عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  أنه قال: ((  قال الله عز وجل: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حيث يذكرني، ـ والله ! لله أفرح بتوبة عبده، من أحدكم يجد ضالته بالفلاة ـ ومن تقرب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، ومن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإذا أقبل إليّ يمشي أقبلت إليه أهرول ))  .          ...

لا يضركم من ضل إذا اهتديتم.!

سنة الله في حفظ دينه ونصره معلومة، وقد سبق بذلك كتابه. غير أنّ بعض المسلمين إذا رأوا تسلط الأعداء وتكالبهم وشدة وطأتهم على الإسلام وأهله ظنوا أنه قد يحصل لدين الله كذا ..وكذا..! وهذا الوهم نتيجة لطبيعة البشر وضعفهم. ولكن من اعتقد أن دين الله يناله التبديل أو يلحقه النقص والاضمحلال، فهذا من سوء الظن بالله تعالى. والحقيقة المعلومة كونا وشرعا أن الله ناصر دينه ومعلٍ كلمته..كما قال سبحانه: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين. إنهم لهم المنصورون. وإن جندنا لهم الغالبون}. وقوله: { ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولوكره الكافرون}. والمطلوب من المسلم أن يتفقد موقعه هو من الدين، فيهتم بنفسه ويجتهد في إصلاحها، ويثبت على دين الله، ويقوم بما أوجب الله عليه. ولا يخش على دين الله فإنه محفوظ. يقول تعالى:{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}. فحفظ الذكر - والدين- من التغيير والتبديل قد سبق الوعد من الله به. ويستأنس لهذا المعنى بقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {لا تحرك به لسانك لتعجل به. إنّ علينا جمعه وقرآنه}. فالواجب على الرسول صلى الله عليه وسلم التبليغ ، وأما الحفظ والإحاطة والنصر فهي إل...

والله معكم..!

       والله معكم..! في أشد المواقف حرجا وأضيقها أخبر الله تعالى نبيه  موسى  ثم محمدا عليهما الصلاة والسلام بمعيته. فقال لموسى عندما دخل هو وأخوه هارون على فرعون،{إنني معكما أسمعُ وأرى}. وفي الغار، وكفار قريش على بابه، يوحي الله لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول لصاحبه{لا تحزن إن الله معنا}. ويوم أًحدٍ، حين دارت المعركة على المسلمين فقتل منهم سبعون، وجُرح النبي صلى الله عليه وسلم وكثير من أصحابه، وأشيع أنه قُتل، في هذا الموقف المزلزل العسير يقول الله عزاءً وتسليةً لهم:{ولا تهنوا ولا تحزنوا}، ثم يُبشرّهم فيقول:{وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين}. وبعد مدة يزيدهم بشارةً أخرى بمعيته لهم فيقول:{ فلا تهنوا وتدعوا إلى السَّلم وأنتم الأعلون والله معكم.. }. فمتى كنا مؤمنين؛ كان الله معنا بعونه وتوفيقه ونصره { إنّ الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}، فلنتق الله ولنكن من المحسنين لتتحق لنا معية الله جل وعلا. ……………..……………   ١٤٣٩/٢/١٥

وكل ذلك عندي.

وكل ذلك عندي..! الاعتراف بالخطأ عسير على النفس، فكثير منا لا يعترف بخطئه وخطيئته، وإن ضُيّق عليه لجأ إلى المبررات!  "والإعتراف بالخطأ لايحسنه إلا الكبار". فالمؤمن حين يعترف بخطئه يدل ذلك على حيائه من ربه وصدقه وحياة قلبه.  "واستغفاره اعتراف بالخطأ، واعتذار عنه". وليس المقصود أن يعترف المسلم للناس بذنبه.، وإنما الواجب عليه، والمفيد له اعترافه بين يدي ربه في خلوته ومناجاته. وإن استوحش من الذنب ، فليكن ذلك داعيا قويا للإنابة إلى الله والتوبة إليه سبحانه، فهو الذي يغفر الذنوب جميعا، القائل{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى }. والقائل في الحديث القدسي" ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني اغفر لكم". فيجب أن يصحب طلب المغفرة من الله الإنابة إليه وإسلام القلب والجوارح له، فإنه تعالى وإن عرض المغفرة والرحمة في قوله: {قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَحمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الغَفورُ الرَّحيمُ } إلا أنه هدد بالعذاب لمن أعرض عن ذلك كله، فق...

بيع الحيوان المريض

  مسألة:  بيع الحيوان المريض لمن يطبخه ثم يبيعه للناس. - إذا علم البائع أن المشتري يطبخه ويبعيه للناس، فرضي بذلك، ثم باعه حيوانا مريضا لهذا الغرض فهذا البيع محرم، كمن يبيع الزبيب لمن يعلم أنه يصنع منه خمرا. - ثم إنّ في هذا البيع غش وإضرار بالناس، وهو من التعاون على الإثم والعدوان، فعليه أن يتقي الله، ويتوب إليه، ويتحلل إن أمكنه ممن تضرر بذلك.   - إن كان البيع ليس لغرض الأكل فعليه أن يخبر المشتري بمرض الحيوان وعيبه. - من باع شيئا معيبا ولم يبين، فقد غش، والنبي عليه الصلاة والسلام لما وجد صبرة الطعام مبلولة من أسفلها قال: "من غش فليس منا".وقال صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار". - وبناءً على ذلك فلا يجوز بيع ولا أكل مافيه ضرر من الأنعام والطعام، مثل: ١- الفاسد من الطعام، والذي انتهى تاريخ صلاحيته. ٢ - كذلك الطعام من التمر والخضار والفواكه .. التي ترش بالمبيدات. لا تؤكل حتي تتجاوز مدة الحظر. ٣- المريضة البين مرضها من بهيمة الأنعام ، لاتجزئ في الأضحية. ولا يجوز أكلها. ٤- وأكيلة السبع مالم تذكى . ٥- والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة.  فهذه مثل ال...

الابتلاء دليل الأصطفاء

    اقتضت حكمة الله سبحانه أن يبتلي عباده ويختبرهم كما قال تعالى { وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً   } ، فمن اتقى نجا، ومن صبر ظفر، قال الله سبحانه : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّىٰ نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ }. سئل رسول صلى الله عليه وسلم، أي الناس أشد بلاء فقال : " الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل، فالأمثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه . .". ( أحمد وهذا لفظه، والترمذي وابن ماجه ).   فلابد من ابتلاء المؤمنين بالبأساء .  والضراء، حتى يظهر علم الله فيهم، فمن جاهد وصبر؛ استحق النصر ودخول الجنة . قال الله تعالى :{ وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ     وَبَشِّرِ الصَّابِرينَ   } . ولقد بلغ البلاء من أنبياء الله عليهم السلام أمورا.. لا تطيقها الجبال..! فقد قُتل يحي وزكريا عليهما السلام، فهل ستذهب دماؤهما الزكية هد...